كأس معاناة اليمن وغزة.. دورٌ يمر على العرب!!

يحيى صالح الحَمامي

كأس مرارة معاناة أبناء اليمن وأبناء غزة دورٌ قد يمر على العرب؛ حَيثُ وقادة وملوك وحكام العرب من ساعدت الغرب على صب كأس مليء بالمعاناة وقدمته أمريكا للشعبين العربيين بمساعدة العرب، والهدف فناء الشعبين العربيين.

لقد قتلت الأعراب الآلاف من أبناء اليمن بحجّـة واهية منها محاربة المد الإيراني وإعادة الشرعية وإعادة اليمن إلى الحضن العربي، لا هذا ولا ذاك.

وفي حالة العدوان على إيران، فإن كأس اليمن وغزة سوف تتداوله شعوب العرب والسبب عمالة حكامها للغرب.

لذلك قيادة دول الخليج العربي تولت قيادة “العزم والحزم” وأنها الراعية لتلك العاصفة والعدوان على اليمن، وساعدت كَيان الاحتلال في حرب غزة بكل وضوح، وقالت إنها راعية الدين وانتماؤهم لأصحاب السنة والجماعة، بينما المقاومة في أرض فلسطين هم من أصحاب السنة والجماعة وتخلوا عنهم في غزة.

لقد غضوا عنهم الطرف على جرائم حرب إبادة كَيان الاحتلال.

تساؤلات الخِذلان والطائفية

ولو نتساءل: ما هو سبب الخِذلان العربي لأبناء غزة؟ وما سبب تخلي علماء أصحاب السنة والجماعة عن مناصرة غزة؟ وما سبب صمت الشعوب العربية وقيادات دول الخليج العربي بالذات حيال تلك الجرائم البشعة وعدم مواجهة اليهود لنصرة أبناء غزة؟

الإجَابَة لتلك الأسئلة واحدة: السبب للصمت لأن المقاومة الفلسطينية واجهت كَيان الاحتلال بسلاح وصواريخ إيرانية؛ مما نشبت أظافر الطائفية في جسد المقاومة “حماس” وبقية الفصائل الحرة، وكأن الصواريخ والقنابل الصهيونية التي تطلقها طائرات كَيان الاحتلال عبارة عن “مكية ومدنية” ووقود سلاح الجو الصهيوني “طاهر من زمزم”!

إيران: من المقذوفات البسيطة إلى الزلزال الصاروخي

ولو نتساءل مع حكام وشعوب العرب ونقول لهم: كم من المقذوفات التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية على المستوطنات التابعة للصهاينة من عام 2001م إلى عام 2013م؟ والتي لا تتجاوز عدد تلك السنين وتقدر بـ 12 مقذوفًا، وعندما تحَرّكت إيران لدعم وإسناد أحرار غزة ومدت يد العون للمقاومة الفلسطينية بمواد تصنيع السلاح للأبطال من منتسبي فصائل المقاومة؛ جن جنون العرب.

قلق الصهاينة من إيران والسخط على إيران عربي!

إيران ساعدت الشعب الفلسطيني وعملت ورسمت خططًا عسكرية عن كيف يتم تحرير أرضهم، ورسخت لدى أبطال المقاومة قاعدة الاعتماد على أنفسهم في التصنيع العسكري.

لقد قدمت إيران ثمن دعمها وقدمت الحاج قاسم سليماني والمهندس، وقد توجت استشهادهم “شهداء على طريق القدس”.

وبفضل البذل والعطاء والاستشهاد الإيراني، خاضت المقاومة الحرب مع كَيان الاحتلال الصهيوني المحتلّ وأطلقت المقاومة ما يقارب 4500 صاروخ خلال عشرة أَيَّـام؛ الفارق كبير بين الدول العربية وبين الدولة الإسلامية إيران.

النفاق العلني وضريبة الخيانة

ومما نراه مؤسف جِـدًّا عندما نجد ملوكًا وحكامًا وعلماء ومشاهير في الإعلام من العرب يعتصمون من الحق ويراؤون بالنفاق العلني، يتحَرّكون بالخيانة جهارًا نهارًا وينكشفون مع الخيانات المُستمرّة، وليس لهم من الحياء في الإيمان وجوه مصعرة ومتصحرة بالعار، وفوق ذلك الغرب تقاضيهم ثمن خيانتهم للإسلام والمسلمين.

لم نجد من هذا الغباء العربي إلا في ما خلق الله عليه من البغال والحمير؛ ملوك العرب جنود للماسونية العالمية، ورواتب من أموال شعوبهم، ولم يكتفوا بذلك فأموال دول الخليج العربي مسخرة.

الخاتمة: قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: 214].

قد يعجبك ايضا
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com