24 سبتمبر، 2020

عن الشعب والجبهات.. وعدوان النفايات..

بقلم: هاشم أحمد شرف الدين

ﻷنك قهرتهم.. يتعبونك أيها الشعب اليمني العظيم.. يريدون أن تخضع لهم.. قصفوك.. حاصروك.. جوعوك.. حاولوا إيقاف تعليم ابنائك في المدارس والجامعات.. اوقفوا رواتب موظفيك.. أغلقوا مطارك.. اختطفوا مواطنيك في المحافظات المحتلة.. سحلوهم وصلبوهم.. دمروا مشافيك.. مصانعك.. طرقك.. سرقوا ثرواتك.. رفعوا أعلام المحتلين وداسوا علم وطنك.. وظفوا طابورا خامسا لينخر في جبهتك الداخلية.. أمرضوك ونشروا الأوبئة.. دمروا آثارك التاريخية.. بثوا الكراهية فيما بين أبناء بعض محافظاتك.. قسموا وطنك وأقلموه.. سلموا أجزاء كبيرة منه لداعش والقاعدة.. روعوا أطفالك.. أرسلوا لك أدوية منتهية الصلاحية.. مارسوا عليك أعتى الحروب النفسية.. كذبوا عليك.. ضللوا العالم.. جعلوك الجلاد ﻻ الضحية.. وهاهم اليوم – وعبر ثغرات انعدام الشعور بالمسئولية لدى البعض – يضغطون عليك بعدم رفع النفايات.. يريدون أن يمهدوا طريقهم إلى انهيار معنوياتك ونفسيتك عبر شوارع النفايات.. وأرصفة القذارة.. وأكوام الوساخة.. إنها حرب كيمائية بشكل أو بآخر.. تبعا لتأثيراتها المرضية على المواطنين..
أتعبوك يا شعب اليمن العظيم ويتعبونك بكل الأساليب.. لم ولن يوفروا أي شيئ ﻻ أخلاقي في سبيل أن تتحطم نفسيتك وتنهار.. سيمارسون كل رذيلة بغية أن ترفع راية الاستسلام.. فتهدم مجدك.. وتنسف حلمك في دولة حرة مستقلة كريمة.. تنعم فيها بالأمان.. وتتنعم بثروات بلدك وخيراته.. فهل تحقق أنت للعدو ما يريد؟ وتنسى أو تتناسى عظمتك.. عزتك.. شموخك.. ارواح ألأبرياء.. وتضحيات الشهداء.. وثبات أسرهم.. هل ستسمح لعدوان عجز طيلة عامين عن كسر إرادتك بأعتى الأسلحة أن يحقق مبتغاه بالقاذورات؟..
او تسمح لأباطرة إهلاك الحرث والنسل.. رموز الفساد العالمي.. ملوك الرذائل.. وأولياء الشيطان.. أن يحطموا صمودك وعبر ماذا.. عبر الأوساخ؟
هل ترضى بذلك وأنت شعب النظافة والإيمان؟.. فالإيمان يمان.. والنظافة من الإيمان..
لتسل يا شعب المجاهدين عن طهارة الجبهات.. حيث تعقمت الأرض والقلوب بذكر الله.. فخجلت من أن تدنسها اﻵثام والقمام.. ولم يكن لها من أولوية سوى مواجهة العدوان..

 

قد يعجبك ايضا