25 سبتمبر، 2020

“اليمن بين تهافت العدوان..وإشراق الصمود” في ندوة فكرية لاتحاد الإعلاميين والجبهة الثقافية بصنعا

استعرض الأكاديمي بجامعة صنعاء الدكتور عرفات الرميمة سلسلة حلقات من الذبح والقتل والصلب خلافا لعمليات السطو والنهب والإتاوات المفروضة بالقوة للمسلسل الإجرامي الذي يقوم به حزب الإصلاح بالتعاون مع الفكر الوهابي المتطرف بحق أبناء محافظة تعز .

جاء ذلك في الندوة الفكرية التي عقدها اتحاد الإعلاميين اليمنيين بالتعاون مع الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان على قاعة بيت الثقافة بصنعاء صباح اليوم الأربعاء تحت شعار” “لهم حديد ونار ..وهم من القش أضعف.. اليمن بين تهافت العدوان..وإشراق الصمود” وقدمت فيها ثلاث أوراق عمل هامة. .

و في الورقة الأولى للندوة والتي قدمها الدكتور الرميمة بعنوان ” تعز وتوطئة داعش” قال بأن ما يحدث في تعز يعد سحلا للثقافة والمدنية التي كانت في المحافظة مبينا بأن مدينة تعز لم تصل إلى طور المدنية الكاملة ولم تعد تحتكم بالأعراف القبلية..وأصبحت بلا هوية.

وأشار الأستاذ عرفات ” بأن من يظن أن أحداث الاغتيالات والسحل والذبح والصلب خلال الأيام القليلة الماضية بحق أبناء محافظة تعز صدفة فهو واهم وإنما كان ضمن سلسلة حلقات المسلسل الإجرامي لحزب الإصلاح والتيار السلفي الوهابي التكفيري وبقايا الناصرين والقوميين.

وأكد الرميمة بأن حزب الإصلاح اختار مدينة تعز بالذات لأنها كانت تحتوي على العديد من المعاهد العلمية الغيرعلمية وبعد أن تم إلغائها كان قد سيطر على كل المدارس ومنابر المساجد في تعز التي كانت تعبر عن الفكر الوهابي وليس عن المذهب الشافعي حتى وصل الأمر في مدينة التربة من قبل حزب الإصلاح بهتافات تنادي (لازيدي بعد اليوم)).

وكشف الدكتور عارف الرميمة عن سلسلة من المخططات الإجرامية لحزب الإصلاح التي سبقت العدوان السعودي الأمريكي منها تحرك وتمترس5 من الدبابات تابعة للواء 35 مدرع الذي كان يتبع الفار علي محسن الأحمرعلى جبل جرة دون إرجاعها إلى المعسكر, بالإضافة إلى تواجد جهاديي الفكر السلفي التكفيري بدماج وكتاف بعد إخراجهم منها ونقلهم إلى تعز بإشراف السفارة الأمريكية بصنعاء وأوامر الفار هادي لملمة عناصر القاعدة وداعش من عدة محافظات أبرزها شبوة والبيضاء إلى مدينة تعز حيث كانت تكتب عبارات التحريض الطائفي على الجدران والشوارع العامة منها”كلنا ضد الرافضة المجوس,تعز سنية وستبقى سنية”

ولفت الرميمة قائلا: إلى أن القيادي التكفيري يحيى الحجوري وصل الى تعز في 17 سبتمبر 2014م بموكب يقدر بأكثر من 45 سيارة مسلحة وقال يجب أن تبقى تعز سنية, في حين كتب الداعشي محمد الحزمي في 15 أكتوبر مقال ونشر في صحيفة أخبار اليوم قال فيه ” يجب أن نتبع السنة لقتال من أسماهم بالرافضة”. وأوضح انه تم إخراج أكثر من 1200 شخص من مساجين القاعدة بعد غارات لطيرن العدوان على أحد السجون وتم توزيعها كتائب عسكرية بأسامي متعددة منها كتائب الموت والصعاليك بقيادة المدعو هاني السعودي ومن ثم بدأت عمليات السحل والذبح للناس منها ماحصل بحق أهالي مشرعة وحدنان.

وقال عندما سيطر الجيش واللجان الشعبية على مركز حزم العدين وجبل رأس في الـ15 من أكتوبر سارعت قنوات الإعلامية الخليجية والأبواق الإعلامية التابعة لها في الداخل بالتضليل والتزييف بحجة محاصرة تعز واستهدافهم للسنة فيها.

أما الورقة الثانية فكانت للأستاذ محمد العابد بعنوان ” ما قبل العدوان” والذي أشار فيها إلى أن العدوان العسكري السعودي سبقه عدوان ثقافي واستهداف فكري بشكل كبير ضد أبناء الشعب اليمني عبر مرجعية الفكر الوهابي حيث حصلت ارهاصات عديدة ما قبل العدوان العسكري.

وقال العابد رأينا مؤخرا من الحالات المزرية لأحد قادة حزب الإصلاح والذي وصف فيه مساجد الزيدية والشافعية بأنها مراقص ومعابد ومنها ما حدث من استهداف سابقا لمسجدي بدر والحشحوش في حين حذر في ورقته من الاستهداف لمساجد المذهب الزيدي والشافعي بحسب التصريحات المسبقة للقيادي إصلاحي قبل أسبوع داعيا الأجهزة الأمنية واللجان الشعبية والمواطنين إلى اخذ الحيطة والحذر.

وأشار انه من ضمن الإرهاصات المسبقة للعدوان سعت قوى الشر والشيطان إلى تطبيق ما كان يسمى بالأقلمة والذي كان يسعى العدوان إلى استهداف الشعب اليمني من خلالها في جغرافيته وهويته وتاريخه ونهب خيراته وثرواته لولا وقوف المكونات الوطنية ممثلة بأنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي العام بوجهة هذه المخططات بحزم وصلابة .

الورقة الثالثة للندوة كانت تحت عنوان” دور الإعلام في مواجهة العدوان..عامان من الحرب غير المتكافئة” والذي قدمها رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين الأستاذ عبدالله علي صبري حيث أشاد بالدور الإعلامي الهام الوطني المناهض للعدوان والإعلام الحربي اليمني الذي أسقط إمبراطورية إعلام العدوان الهائلة رغم الفارق الكبير.. في حين سلط الأضواء على الإعلام المعادي وتلضليلاته الإعلامية عبر الماكينة الهائلة التي دعمت وتدعم الحرب على اليمن وتخدم توجهات سياسيات بني سعود وكثيرا من ملفاتهم الساخنة في المنطقة والعالم.

وقال رئيس اتحاد الإعلاميين إن العدوان السعودي الأمريكي على اليمن أتت بالتوازي مع ترتيب الخلافات الداخلية في أسرة بني سعود حيث شغلت الماكينة الإعلامية للعدوان باتجاهين الأول يدعم الحرب على اليمن, والآخر يدعم اتجاه بني سعود كأسرة وليس السلطات .

وأشار الأستاذ صبري إلى أن العدو السعودي استخدم الأموال السعودية لشراء وعقد صفقات كبيرة مع اكبر شركات الدعاية الإعلامية في العالم بهدف تلميع سلمان ونجله والتخفيف من جرائم العدوان السعودي بحق أبناء الشعب اليمني وتمييع مظلومية الشعب اليمني أمام العالم.

وأوضح رئيس الاتحاد بان بن سلمان أنشأ حاضنة للإعلام الرقمي واستقطب الكثير من الشباب في جميع مواقع الإعلام حيث وقع مذكرة تفاهم مع الشركة العالمية “مكيروسفت ” لتأهيل شباب السعودية.

ولفت بأن الحرب في اليمن لم تعد بالمنسية كما وصفت سابقا ولكن بفضل الله والمؤسسات الإعلامية ورواد الإعلام اليمني المناهض للعدوان استطاعت أن تكشف عورة النظام السعودي وتفضح جرائمه الشنعاء رغم كل التحديات حيث وثقت ورصدت عشرات التقارير الدولية العديد من جرائم العدوان السعودي بحق أبناء الشعب اليمني .

وختم قائلا” يجب أن نستشرف دور الإعلام ونريد من العام الثالث من العدوان أن تكون الرسالة الإعلامية الوطنية للعالم أجمع بشكل أقوى .

أدار الندوة الدكتور أمين الغيش استاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء وحضرها العديد من الشخصيات الثقافية والإعلامية وصاحبها عدة مداخلات كانت أبرزها لرئيسة الجبهة الثقافية لمواجهة العدوان ابتسام المتوكل وجمع غفير من المواطنين

 

 

قد يعجبك ايضا