26 أكتوبر، 2020

مناسبة التقارب والقبول بالآخر.

الكاتب / إبراهيم السراجي

جعلوا إحياء المولد النبوي مناسبة للتقارب، وليس مناسبة للخلاف، فالبعض أصبح مصاب بإدمان مزمن للبحث عما يخلق الخلاف بين الناس..

إن كنتم تتنكرون لما عهده آباؤكم وأجدادكم من تكريم لنبيهم واحتفالهم في ذكرى مولده، وإن كنتم لا تؤيدون إحياء المناسبة، ولا تجدون فيها أنها مناسبة تجمعنا كلنا كمسلمين في اليمن، فاجعلوها مناسبة للقبول بالآخر، فلن يضركم شيئا..

لستم مقتنعون حين تكتشفون فجأة أنكم حريصون على أموالنا من التبذير حين يتعلق الأمر بقليل من الأقمشة واللافتات، ما يتم صرفه هو أقل القليل، في نهاية المطاف يذهب ذلك لرجل نظافة شارك في تنظيف الساحة، لصاحب محل قماش في صنعاء القديمة، لسواق نقل، لشاقي عمل لمدة يومين يعلق لافتات.. لم نأتِ بكاظم الساهر ودفعنا له 100 ألف دولار ليحيي المناسبة، الأناشيد التي يتم إنتاجها ليست سوى جهود شخصية من شعراء ومنشدين وشوية برامج على الكمبيوتر…

جربوا فقط أن تتعاملوا مع الأمر باعتباره معتقداً يجب أن تقبلوا به، إن لم يكن معتقدكم فعليكم احترامه واحترام الناس التي تتوافد لأحياء المناسبة وهم من أبناء محافظاتكم ومديرياتكم وقراكم وأبناء عمومتكم وإخوتكم…

لا يمكن لأحد أن ينكر أن اليمنيين على مدى التاريخ بكل مذاهبهم كانوا يجتمعون في كثير من القضايا بينها إحياء المولد النبوي، وإذا لم يتفقوا أو يجمعوا على شيء فلم يكونوا يرفضونه…

لا تتحولوا كلكم إلى علماء ومفتين، لم نقل أن المولد النبوي فرض نزل في القرآن، فلا تقولوا إن ذلك لم يقم به الرسول ولم يأمر به الله، لأنكم تردون على قضية لم نثرها أصلا، نحن ككل المسلمين في العالم ممن لم يعبث بهم المذهب الوهابي، نقول إن إحياء المولد النبوي هو عملٌ نرى فيه من التكريم لصاحب الرسالة العالمية، ونرى فيه مناسبة لنري العالم تمسكنا برموزنا كما نراهم ونتابع احتفالاتهم برموزهم….

قد يعجبك ايضا