26 سبتمبر، 2020

انا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء فامض بنا يا قائد الثورة

 

بقلم عبدالله مفضل الوزير

انا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، كانت هذه الكلمات الموجزة موجهة لرسول الله ص-اله من قبل الأنصار الذين آووا ونصروا رسول الله ص-وآله بعد ان استبدلهم الله بمجتمع مكة الذي انتشر فيه الطمع جعل الناس فيه يفكرون فيما يأخذون لا ما يقدمون، مما جعلهم مستعبدين للمستكبرين مهانين بلا كرامة ولا عزة ولا حرية ولا عيش كريم.

البعض اليوم يخاطبنا بخطاب الطمع ويريد منا ان نستسلم لقوى العدوان ونسلم لهم رقابنا ونتوجه اليهم بالعبودية، لماذا؟

لأن هناك حرب اقتصادية، يشنها علينا قوى العدوان وبالتالي يجب ان نركع لهم خلاص مادام وفيها حرب اقتصادية فيجب أن نركع ما جهدنا، مع ان المجال واسع للتحرك لكن النفسية البرجماتية التي يسودها الطمع ولا تفكر الا بالمال هكذا ترى لأنها في حقيقتها تفضل الاستعباد بوعي او بدون وعي كحالة غباء

هؤلاء المغفلين لايدركون ان من صمد كل هذا الصمود الاسطوري هم احفاد الأنصار الذين قالوا انا لصبر في الحرب، صدق عند اللقاء، ويدركون تماما حقيقة قول علي عليه السلام الطمع رق مؤبد، لأن الطماع سيكون لديه استعداد لان يستعبد بل ويفضل ان يعاني وهو مستعبد عن ان يعاني وهو حر كما هو حاصل للمنافقين في الجنوب ومارب.

لايدركون بغبائهم أن سر نجاح هذا الصمود الاسطوري نابع من إدراك متجذر بعمق نفسيات الشرفاء في هذا الشعب وهم الأغلبية، نابع من عطائهم المستمر حتى لو وصل بهم الحال لبيع كل ما يملكون وتحولوا بعد ذلك الى ذرات مبعثرة تتطاير في السماء عن أن يركعوا لأولئك المستكبرين الذين أذلهم الله طوال فترة عدوانهم وسدد رمي رجال الرجال، ومن كان كذلك نال النصر الاستراتيجي ليكون مقدمة لانتصار كل الشعوب المستضعفة.

قد يعجبك ايضا