27 نوفمبر، 2020

هدف الأمم المتحدة تحت العنوان الانساني

علي العماد /رئيس جهاز الرقابة والمحاسبة

بخصوص الحملة الإعلامية المنظمة التي تقودها الامم المتحدة تحت عنوان فساد في الدعم الخاص بالمساعدات الغذائية ؟

في البداية الجهات الحكومية ترفض اي رقابة من قبل الجهاز المركزي وبقية الجهات الرقابية تحت مبرر ان المنظمات الدولية تهدد بقطعها اذا سمح للجهات الرقابية الرسمية بالاطلاع على البيانات؟

 كما ان المسؤولين الرسميين المباشرين لعدد من الهيئات المعنية بالتوزيع هم نفس الأشخاص منذ حوالي عقد من الزمن ولم يتم تغييرهم نظرا للإيحاءات الغير مباشره من المنظمات بأنهم ثقات لديهم وخبراء تواصل مع الخارج

أما بالنسبة للفساد فهذا امر مفروغ منه منذ نشأتها منها مثلا الموازنات التشغيلية التي تصل احيانا الى 70‎%‎ واعتمادها على منظمات المجتمع المدني ناهيك على تغييب الدور الرقابي بشكل متعمد من قبل المنظمات الأجنبية عبر آليات مدروسة منها على سبيل المثال توريد مبالغ الدعم الى بنوك تجارية بدلا من البنك المركزي حتى وان كانت الجهات المستفيدة حكومية بالرغم من المطالبات المستمرة للجهات الرقابية بل وصل الامر ان المنظمات الدولية هددت بقطعها اذا تم إلزامهم بذلك

من ناحية أخرى سياسية وعسكرية ؛

أعتقد ان المغزى الحقيقي وراء هذه الحملة هو الضغط على الجيش واللجان في فتح الممر الامن الذي أعلنت الامم المتحدة عن رفض الحوثيين فتحه قبل يومين في كيلو 16 ؟ .. وكما هو معلوم فالمطلوب منهم لفتحه  نزع الألغام وفِي المقابل لم تطالب قوات المرتزقة بالتراجع بحسب اتفاق السويد .. حيث وهم متواجدين في ما تسميه الامم المتحدة ممر آمنوهذه لعبه مكشوفة للانقضاض على الحديدة ولتعزيز هذا الرأي تأملوا معي بعض المواقف منذ محادثات السويد:*مندوب الغذاء العالمي يعلن انه سيتم دعم اليمن بأربعة مليار في 2019. ( طعم

* الامم المتحدة تعلن انها استلمت الميناء وتتراجع عبر تسريبات في نفس اليوم. ( ارباك للمشهد وتملص

* قوى العدوان ومرتزقته يشنون حملة اعلامية بان الاتفاق لن يصمد بسبب تمثيلية تسليم الميناء كما تعلن ان الحوثيين منعوا وصول 88 سفينة مساعدة . ( مبرر لاي هجوم وانقلاب على الاتفاق )

* قائد القوات الامريكية في الخليج بالأمس يصرح أن أمريكا لن تزود الإمارات باي معلومات استخباراتية في حال هاجمت الميناء. ( تملص وضوء اخضر )

* بالأمس ايضا الامم المتحدة تشن حمله منظمة بعنوان الحوثيين يبيعون غذاء الجياع. ( ضغط سياسي لفتح الطريق )

كل ما سبق يعزز  فكرة قديمة حديثة ان الفساد المنظم والمعلوم في المساعدات الأجنبية تعمل الامم المتحدة لجعلها ورقة ابتزاز باسم الإنسانية تهدد بقطع الدعم  .. وملوحة باستخدام الورقة الامريكية الاخيرة اذا لم تسلم سواحل اليمن للقوى الغزو … حيث ان الأسس الطبيعية لكشف فساد الدعم لم تتخذ فيها أدنى الإجراءات الاعتيادية مع الجهات الرسمية اليمنية ذات الاختصاص للتحقيق والمسألة.

أخيرا من الواضح ان الترحيب الاممي بالمباحثات الاخيرة في السويد قد تجلت ابعاده بصورة سريعة حيث لا يعدوا عن كونه خطوات لامتصاص الحراك الشعبي الغربي المطالب بوقف الحرب وقتل اطفال اليمن بعد جريمة خاشقجي .

قال الله تعالى (مَّا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْكُم مِّنْ خَيْرٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ )

قد يعجبك ايضا