24 سبتمبر، 2020

كلمة نائب وزير الإعلام في ورشة العمل الخاصة بميثاق الشرف الإعلامي الذي نظمها اليوم اتحاد الإعلاميين اليمنيين بالتعاون مع وزارة الإعلام

ثمة عوائق تعترض مسار الرسالة الإعلامية الوطنية و تحول دون وصولها للمتلقي، وفي ظل أوضاعنا هذه فإن غياب الكهرباء – مثلا – قد حال كثيرا دون وصول رسالة الإعلام المرئي، كما تسبب الانتشار المكثف للإذاعات الخاصة ذات الطابع الترفيهي في سحب جزء من الجمهور الإذاعي، كما أن مشاكل التوزيع قد حالت دون وصول رسالة الإعلام المطبوع..
وبشكل عام فقد لجأ الجمهور إلى وسائل التفاعل الاجتماعي لاستقاء الرسائل الإعلامية أيضا، ومثل هذا فرصة لظهور ما يعرف بالمواطن الصحفي أو الفيسبوكي والذي شكل عاملا إضافيا في إعاقة الرسالة الإعلامية الوطنية، من خلال التشويش عليها برسائل مغايرة غير منضبطة في مرحلة حساسة تقتضي الانضباط في مواجهة العدوان..
وفاقم من إعاقة الرسالة الإعلامية الوطنية دخول كتاب بارزين وإعلاميين إلى ساحة التفاعل الاجتماعي بتناولات غير مسئولة لم تضع مواجهة العدوان أولوية لها بل أحدثت شروخا في الجبهة الداخلية..
وكما فعل أولئك على صفحاتهم في مواقع التفاعل فعلوا أيضا في مساحاتهم الإعلامية عبر التلفزيون والإذاعات والصحف التي يعملون بها في الإعلام الخاص..
وبدلا من توحيد الرأي العام المحلي بشأن مواجهة العدوان أخذت تلك التناولات تشتت الجمهور وتقدم له رسائل متناقضة تفقده الثقة بقوة صموده وصلابة موقفه وعدالة قضيته، وتدفعه إلى حالة استقطاب حادة لا تخدم وحدة الصف..
وبهذا تكون قد قدمت للإعلام المعادي مادة إعلامية يستغلها في تشويه الموقف الوطني، كما أعطت العدوان أملا في حدوث تفكك في الجبهة الداخلية وهو ما جعله ويجعله يطيل من أمد الحرب بانتظار حدوث ذلك التفكك..
وبدلا من من الاهتمام بإبراز صمود الشعب، والتركيز على إظهار تبعات جرائم العدوان والحصار على الشعب، والانشغال بقضايا مجتمعية كالتعليم والتكافل الاجتماعي ودعم الجبهات، وبدلا من دعم ومساندة المجلس السياسي الأعلى وحكومة الإنقاذ الوطني أخذ أولئك ينجرون إلى مستنقع المناكفات البينية التي يختلقها البعض من العملاء لشق الصف الداخلي، وهو ما قدم صورة مشوهة عن الأداء الإعلامي الوطني، وعن مدى الالتزام بتوجيهات القيادة السياسية التي تؤكد مرارا وتكرارا على جعل مواجهة العدوان في رأس قائمة الأولويات لدى الإعلاميين والناشطين في مواقع التفاعل الاجتماعي..
يقول الله تعالى:
“يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا”..
والقول السديد لا يعني أن نتحدث بموضوعية ومصداقية فقط، بل وإضافة إلى ذلك يجب أن يكون الحديث في الوقت المناسب والمكان المناسب، بمعنى أن يتحلى الإعلاميون والناشطون بوعي يمكنهم من معرفة ما يجب نشره وما لا يجب، على قاعدة أن لا يخدم العدو..
يجدر بنا أن لا نسيء إلى تضحيات الشهداء والمقاتلين في الجبهات ونطعنهم في الظهر، لأنهم متوحدون في الجبهات ونحن متفرقون إعلاميا..
لا بد من الانضباط في الجبهة الإعلامية كما هو الحال في العسكرية، وليكن في الحسبان أن التاريخ سيوثق كل شي في هذا العدوان ومنه أداؤنا الإعلامي، وأننا نمثل القدوة للأجيال، فلنحرص على أن نقدم لهم نموذجا راقيا من الإعلام الوطني في أهم مرحلة من مراحل تاريخه المعاصر..

قد يعجبك ايضا