26 أكتوبر، 2020

بقلم:عبدالله مفضل الوزير

 نحن اليوم أمام خيارين أحدهما أمر من الثاني احدهما الموافقة على مبادرة ولد الشيخ، والتي تبدو في ظاهرها وكأنها تنازلات للوفد الوطني وهي فخ، واما الرفض لها ونكون أمام سيناريو المواجهة الحتمية مع تدخل أمريكي مباشر تضمنت مبادرة ولد الشيخ التالي: نقل هادي صلاحياته لنائب متوافق عليه وتقديم استقالته خلال 30 يوما، مع تقديم علي محسن لاستقالته فور الاتفاق، وتسمية رئيس حكومة بالتوافق وبعد شهر يتم تشكيل هذه الحكومة، وقيام الجيش واللجان الشعبية بالانسحاب من المنطقة “أ” بعد شهر من الاتفاق اي انه يتم تسمية رئيس الحكومة وليس تشكيل الحكومة وبنفس الوقت ينسحب الجيش واللجان الشعبية من المنطقة أ التي هي صنعاء _الحديدة_ تعز لا تنسحب قوات المرتزقة من أي منطقة وإنما على الجيش واللجان الشعبية الانسحاب فقط ليبقوا في عمران وصعده وحجة ومنفصلين في ذمار واب سيترتب على الانسحاب تسليم السلاح في المنطقة أ وهي المنطقة التي يوجد فيها السلاح الأكثر مع احتفاظ المرتزقة بكامل عتادهم العسكري ومناطقهم التي احتلوها لنفترض تمت الموافقة على المبادرة فإن السيناريو الحتمي سيكون كالتالي: التوافق على نائب رئيس موافق عليه امريكيا وسعوديا بالدرجة الاولى كما تمت العملية مع بحاح، مع تقديم هادي لاستقالته مع علي محسن، وهذا هو الطعم.

 تسمية رئيس الوزراء ثم ينسحب الجيش واللجان الشعبية من المنطقة “أ” مراوغة المرتزقة في تشكيل حكومة لأشهر وقد لا تتشكل وانما تندلع المواجهات قبل ذلك اللجنة المتوافق عليها من الجيش والامن التي ستستلم السلاح في المنطقة أ ستكون أقرب للرياض وفي أول مواجهة ستقف الى جانب الرياض مع اختلاق ذرائع عدة، لأنه لا يوجد جندي او عسكري شريف لم يتحرك للدفاع عن بلده الا متواطئ. بعد التسليم للمنطقة “أ” سيبدأ الخلاف حول الحكومة الجديدة، وسيكون نائب الرئيس المتوافق عليه مثله مثل بحاح أكثر قربا الى الرياض وسيقف الى جانبها في أي مواجهة قد تحدث ستستمر المماطلة حول تشكيل الحكومة وسيختلق المرتزقة صراع جديد وستدعمهم امريكا والسعودية بقرارات دولية مؤيدة لهم تحت ذريعة التنصل عن القرارات الدولية.

ستعمد السلطة الجديدة او نائب الرئيس الجديد الى تشكيل حكومة من طرف واحد بعد اختراق شخصيات مؤتمرية، وستعلن اقليم الجند وتهامة وآزال من طرف واحد كما تم في عدن وحضرموت ومارب.

مقومات الصمود والمواجهة ستكون قد تقلصت من ناحية الأسلحة والعنصر البشري واقتصارها على اللجان الشعبية فقط دون الجيش، لأن الجيش سيكون مهدد بالراتب، وبالتالي مضاعفة عدد المقاتلين الموالين للرياض مما يجعل المواجهة صعبة للغاية، مع الانسحاب من الحدود بالضرورة طبعا اذا ما تم التوافق على مبادرة ولد الشيخ. ستكون المواجهات المقبلة بدعم دولي وفي الاراضي اليمنية فقط. وفي حالة الرفض للمبادرة او فشلها نكون أمام مواجهة حتمية مع أمريكا في الساحل الغربي وتحت ذرائع عدة سبق تقديمها وهي حماية الملاحة الدولية وماإلي ذلك، وهو سعي لفرض الأقلمة بالقوة وهي تعد لذلك بالتحرك بكل حرية بعد ضرب الرادارات بما راوغت به في نسبتها اتهاما للجيش واللجان الشعبية باستهداف مدمرتها ثم قالت أنها ستحقق أي أنها الان تعتبره سلاح ستستخدمه في الوقت المناسب مع اشتداد الحصار على صنعاء وزيادة المعاناة للمواطنين، وهذا ما يجعل الوفد الوطني أمام خيارين أحدهما أمر من الثاني.

لكن يبقى الرفض التام للمبادرة بصيغتها الحالية مالم تتضمن تشكيل حكومة توافقية قبلا وتسليم كافة الاطراف للسلاح هو الحل الأنسب.

رفض المبادرة أفضل من الموافقة عليها لأنه في حالة الرفض سنكون أمام مواجهة حتمية في ظل الاحتفاظ بكل مقومات الصمود مع بقاء جبهة الحدود مفتوحة لضربات الجيش واللجان الشعبية هذه المبادرة بما تحمله من خداع للمجتمع الدولي أعدت بعناية وأكيد سبق وان تم تسمية نائب الرئيس فيها مسبقا من قبلهم ومن سيكون ووالخ من المؤامرات المؤجلة. قد يوافق الوفد الوطني على هذه المبادرة بالتعويل على عدم التزام الطرف الآخر ببنود المبادرة، لكن المبادرة في بنودها الأولى ملزمة للطرف الوطني بالانسحاب وتسليم السلاح وتكمن الخطورة أيضا في عدم وجود سلطة متوافق عليها سوى نائب رئيس فقط قد يقدم استقالته ويتكرر معه سيناريو هادي، وقبل كل ذلك هذه المبادرة لن يتم تنفيذها الا بالانسحاب الكامل من الحدود وهنا الخطورة الكبرى، والمواجهة المستقبلية حتمية لأننا لن نقبل بالأقلمة، والعدوان لم يقم الا لأجلها فهم يريدونها ومرتزقتهم كذلك بما فيه حزب الاصلاح والعناوين الأخرى ذرائع. مشكلتنا ليست مع هادي ولا محسن فهم مجرد أدوات تالفة وجاري الإعداد لأدوات جديدة، مثل الفاين تماما، مشكلتنا مع الامريكي والسعودي الساعون لتقسيم بلدنا ونحن قد قدمنا تضحيات جسيمة لا يمكن التساهل تجاهها.

ما يمكن الاستفادة منه هو الوقت فقط مع بقاء الجبهات في حالة تصعيد متواصل ورد مكثف ومضاعف على أي خروقات وتكثيف الجهود لقلب المعادلة لتتغير بنود أي مبادرة قادمة لأن هذه المبادرة ستفشل بكل المقاييس وواضحة الهدف وهو التقسيم واستكمال الأقلمة ومن طرف واحد وبكل تأكيد فان المرحلة المقبلة صعبة بكل المقاييس وتتطلب جهودا عالية جدا، ولو تحرك الجميع كلا بدوره لأتت النتائج مبهرة ومفاجئة للجميع

 

قد يعجبك ايضا