30 سبتمبر، 2020

مشروع ميثاق الشرف الاعلامي

في ظل التطور المضطرد لوسائل الإعلام، واتساع دائرة الجمهور المرتبط بمختلف الوسائط التقليدية والجديدة، ومع تزايد المشكلات السياسية في اليمن والمنطقة، تتعاظم مسئولية الإعلاميين في نقل الحقائق، وصناعة الرأي العام، وتتزايد الحاجة إلى قواعد أخلاقية تضبط إيقاع العمل الإعلامي، وتحول دون انحراف مهنة الصحافة عن مقاصدها السامية، وتساعد على دعم حرية الرأي والتعبير، وتجويد المواد الإعلامية قبل نشرها.

إن بناء الإعلام الحر والإرتقاء بمستوى المهنة يتطلب إعلاميون مسئولون، يؤمنون أن احترام القواعد المهنية، تعبر عن التزام طوعي أخلاقي تجاه الوطن والمجتمع، وأن شرف المهنة يستوجب احترام هذه القواعد، وإن لم تنص عيها القوانين ذات الصلة. وتحقيقا لما سبق يأتي هذا الميثاق الذي يشتمل على مبادئ رئيسة تشجع على ممارسة المهنة في إطار من الاستقلالية، والحرية المسئولة، وتحترم الثوابت والمكتسبات الوطنية، وتعبر عن المجتمع اليمني بمختلف فئاته وتنويعاته

. أ‌- المبادئ الأساسية أولا: احترام الثوابت والمكتسبات الوطنية وفي مقدمتها النظام الجمهوري الديمقراطي، والوحدة اليمنية، وحرية الرأي والتعبير.

ثانيا: مواجهة العدوان والاحتلال الأجنبي، وتعزيز السيادة والاستقلال، وتغليب مصلحة المجتمع، على أية مصالح ذاتية فردية أوحزبية، من الثوابت التي يلتزم بها الإعلاميون والمؤسسات الإعلامية الموقعة على هذا الميثاق.

ثالثا: تجريم الخطاب الطائفي والمناطقي والمذهبي، وكل مادة إعلامية تكرس التقسيم، وتهدد الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي.

رابعا: احترام الحقيقة وحق الصحفي في الحصول على المعلومات ونشرها وفقا للقانون.

خامسا: لا يجوز حبس الصحفي أو إغلاق المؤسسات الصحفية والإعلامية لأسباب متعلقة بقضايا الرأي والنشر.

سادسا: تبني التشريعات والمعاهدات الداعمة لحرية الصحافة وحقوق الإنسان، واستقلالية الإعلام العام.

سابعا: ميثاق الشرف الإعلامي سلطة معنوية أخلاقية تضبط الأداء الإعلامي للمؤسسات والأفراد من خلال الاحترام الطوعي لنصوص الميثاق ولقواعد المهنة الأخلاقية، ويحق لاتحاد الإعلاميين اليمنيين توجيه اللوم لأي إعلامي عضو في الاتحاد لا يحترم ضوابط النشر وفقا لميثاق الشرف.

ب_ قواعد أخلاقية عامة 1- يتحرى الإعلامي الصدق والحقيقة في إطلاع الجمهور على الأخبار والمعلومات، وعليه أن يتأكد من دقتها قبل النشر، وأن يحرص على تقديم المادة الإعلامية كما وردت دون إخلال أو تحريف لمضمونها.

2- يحترم الإعلامي الحق الفكري للآخرين، وفي حال رغبته بنقل بعض المواد من غير إنتاجه عليه أن يقوم بالإشارة إلى مصدر هذه المواد. 3

– يلتزم الإعلامي مبدأ الحياد واحترام الرأي الآخر، ولهذا الغرض يتعين عليه منح الفرص المتساوية لجميع الأطراف في أية قضية تهم الرأي العام.

4- يحرص الإعلامي والمؤسسات الإعلامية على الفصل الكامل في مختلف عمليات النشر بين الإعلان التجاري وبين المادة الإعلامية الموضوعية، ويستخدم الأساليب الفنية للفت انتباه الجمهور إلى هذا الفرق.

5- يمتنع الإعلامي عن نشر أية مادة إعلامية تحرض على الكراهية والعنصرية، أو تشجع على العنف والإرهاب في المجتمع.

6- تلتزم المؤسسات الإعلامية بالحقوق المادية والمعنوية للعاملين فيها، وفقا لعقود العمل أو اللوائح المالية التي يتعين أن تراعي الطبيعة الإبداعية للعمل الإعلامي.

7- يتضامن الإعلاميون في مواجهة أية انتهاكات يتعرضون لها كأفراد أو مؤسسات، ولا يضار أي إعلامي ينتصر لنفسه أو لزملائه في إطار القانون وقواعد العمل النقابي

. 8- للإعلامي أن يحتفظ بحق سرية المصادر الخاصة، وعليه أن يستخدم الطرق المشروعة في الوصول إلى المعلومات دون ابتزاز أو اعتداء على أحد.

9- خصوصية الأفراد يجب أن تكون محل احترام الإعلام، ويتصل بذلك احترام رغباتهم أو رغبة ذويهم في عدم الإفصاح عن أسمائهم أو عناوينهم لأسباب معنوية أو أمنية.

10- تلتزم المؤسسات الإعلامية بحق الرد وفقا للقانون، وينبغي للإعلامي الاعتراف بالخطأ المهني الذي يؤثر على الحقيقة، مع بيان أسباب وقوعه، وتصحيح ما قد يقع فيه من أخطاء

. 11- يدرك الإعلامي أن جوهر عمله يقوم على حقه في القيام بدور الرقيب على أصحاب النفوذ والسلطة السياسية ومساءلتهم عن أدائهم الوظيفي

. 12- يمارس الإعلاميون أفراداً ومؤسسات المهنة بعيداً عن الاستغلال، أو الكسب غير المشروع.

13- يجتهد الإعلاميون في إعداد ونشر مواد إعلامية إبداعية واحترافية، مع مراعاة استخدام اللغة السليمة، والذوق الجيد في طريقة العرض، والتوظيف الملائم للمواد المساعدة.

14- يراعي الإعلامي عند بث أي صور أو أصوات للضحايا أن لا تكون مؤلمة، أو أثر سلبي على مشاعر ذويهم أو مشاعر الجمهور بشكل عام، كما يحرص على عدم استغلال هذه الصور أو الأصوات لأغراض أخرى غير نشر الحقيقة.

ج- أولويات المرحلة الراهنة: 1- يصطف الإعلاميون اليمنيون أفرادا ومؤسسات في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي، وينبذون كل من تورط في خدمة العدوان من المرتزقة والعملاء.

2- ينبغي على المؤسسات الإعلامية إبراز مظلومية الشعب اليمني، وكشف الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها تحالف العدوان والمرتزقة.

3- يجتهد الإعلاميون أفرادا ومؤسسات في تعزيز ودعم حالة الصمود الشعبي، ومؤازرة الجيش واللجان الشعبية في معركة الدفاع المقدس عن الوطن.

4- يتصدى الإعلاميون للتنظيمات الإرهابية، ويعملون بدأب على تعرية الأفكار الضالة، التي تنطوي على إنحراف أو تحريف لجوهر الإسلام والرسالة المحمدية. 5

– يسهم الإعلاميون في تعزيز الوحدة الوطنية، ومحاربة كل الظواهر والحملات المضادة التي تستهدف الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي.

 

قد يعجبك ايضا