21 سبتمبر، 2020

غارات صنعاء وافتعال الأزمات

فاتن الفقيه 

ما إن بدأت الغارات على العاصمة صنعاء حتى عادت الشائعات والأراجيف بانعدام المشتقات النفطية.. هذا الأسلوب القذر ليس جديداً …لا زلت أتذكر قبل عام ونصف تقريباً، وعندما قام العدوان بأول ضرباته على صنعاء، حينها قام عدد من مريضي النفوس بإشاعة القلق والخوف في أوساط الناس وافتعال الأزمات والقول بأن المواد الغذائية ستنعدم من الأسواق وأنه على الجميع أن يشتري أكبر قدر ممكن من أكياس القمح والمواد الغذائية الأساسية الأخرى..

أتذكر عندما أشاعوا بأن الجيش السعودي ومرتزقته سيدخلون صنعاء وستكون الحرب فيها حرب شوارع من نافذة لأخرى، أتذكر أنهم قالوا بأن صنعاء (وخاصة بعد قصف جبل عطان بتلك القنبلة) ستصبح مدينة أشباح ولن يرى في شوراعها حتى الهررة ..،

أتذكر قولهم ابتعدوا عن هذه المناطق وعن تلك فسيتم ضربها بغارات العدوان ليزلزلوا المواطنين ويدخلوا في قلوبهم الرعب.. ولكن هانحن قد مر علينا قرابة العامين ولم يحدث مما قالوه شيئاً .. فغاراتهم مستمرة ولكنها انقطعت عن صنعاء مدة بسيطة، لم ينته العدوان بمجرد توقف الغارات على صنعاء فلمَ الخوف ؟؟؟ يجب على اليمنيين الثبات وعدم الانجرار وراء الشائعات والأراجيف، يجب أن نكون على قدر كبير من الوعي ، لأن ذلك يخلق أزمة على الشعب هم في غنىً عنها، سنقول للمرجفين صنعاء لن يدخلها سوى اليمنيين الذين يعيشون متآخين..

 صنعاء ستحتضن الشمالي والجنوبي متجاورين وسيساعد كل منهم الآخر من نافذة لأخرى، سيبقى أهالي صنعاء في بيوتهم لن يتحركوا، صحيح أن مايقوم به المرجفون من اختلاق للأزمات يعتبر عدوانا آخر ، لكننا قد استوعبنا الدرس وقد فهمنا مخططهم ولن يصلوا إلى مرادهم، على هؤلاء أن يعلموا أننا لن نموت خوفاً، فاليمني لا يموت إلا حتف أنفه.

قد يعجبك ايضا