29 أكتوبر، 2020

سياسة إعلامية في ضوء تحذير قائد الثورة والمستجدات الراهنة

هاشم أحمد شرف الدين

ما كاد قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحذر الشعب اليمني ثلاثا من خداع العدو، حتى أثبتت الشواهد مصداقية التحذير، عندما بدأ الجنود الأمريكيون احتلال بعض المحافظات الجنوبية..

 

لذا يجب على وسائل الإعلام الوطنية المختلفة العمل على هذه الرسالة الإعلامية ترجمة للتحذير:

دعوة المجتمع لتفعيل تحذير القيادة في أعمال ومهام محددة ومنظمة، على مستوى الفرد والأسرة والحارة والمسجد والحي والقرية والمدينة والمحافظة والقبيلة، وعلى مستوى العمل العام والخاص، والمدارس والجامعات والمساجد والأندية وغيرها.

دعوة المجتمع إلى رفع اليقظة الأمنية زمانا ومكانا، والاستعداد لأي احتمال، فالعدو لا يؤمن جانبه، ويكثف نشاطاته ويوسع تحركاته.

تنبيه المجتمع إلى كون الوطن يدخل الآن مرحلة خطيرة من الاستهداف الذي يقوم به المعتدون، بقيام الأمريكان باحتلال محافظات جنوبية، تمهيدا لاحتلال البلد كاملا.

التأكيد على أن جميع أبناء اليمن مستهدفون من قبل العدو الأمريكي، وأن الجميع سيتضرر تباعا، وأن أول المتضررين من دخول الجنود الأمريكان إلى اليمن سيكون هم أبناء تلك المحافظات التي لن تتحرك لمواجهتهم وطردهم.

التأكيد على أن دخول الجنود الأمريكيين يثبت مصداقية القيادة التي ظلت تؤكد أن أمريكا هي وراء هذا العدوان، ما يستوجب أن يكون أبناء الشعب أكثر تجاوبا مع توجيهات القيادة الحكيمة.

تنبيه المجتمع إلى خطورة دخول أمريكا إلى البلدان العربية والإسلامية، وتعريفه بالويلات التي تجنيها الشعوب الراضخة، والتدليل على ذلك بما حدث في افغانستان والعراق من امتهان لكرامة المسلمين وهتك لأعراضهم وتدمير لمقدساتهم ونهب لثرواتهم.

تكريس الوعي لدى المجتمع بعلاقة الارتباط الوثيقة بين تواجد القاعدة وداعش وبين التواجد الأمريكي، فأينما توجدان توجد أمريكا، فهما ذريعة احتلالها للبلدان، وهو ما ينطبق على ما يحدث الآن في بعض المحافظات الجنوبية.

تذكير المجتمع بكون المعتدين والعملاء ظلوا ينفون وجود القاعدة وداعش في المحافظات الجنوبية حينما كان الجيش واللجان الشعبية ينجحان في واجبهما الوطني بتطهيرها منهما، فيما أثبتت الأيام أن القاعدة وداعش من يسيطران عليها فعلا عقب مغادرة الجيش واللجان الشعبية، وهو ما يؤكد زيف كل ما يصدر عن المعتدين وعملائهم، ومصداقية القوى المواجهة للعدوان.

تذكير المجتمع أن عملاء العدوان شركاء في مؤامرة احتلال البلد، حين سلموا المحافظات الجنوبية للغزاة ولداعش والقاعدة وأخيرا الأمريكان، دون أن يكون لأولئك أي تحرك في مواجهتهم.

التركيز على تعميم ثقافة الجهاد في سبيل الله، والتعريف بأنواع الجهاد، كالجهاد بالنفس وبالمال وبالكلمة وغيرها، ويكون ذلك عبر علماء وثقافيين.

التأكيد على أن النصر من عند الله، وأنه كلما ارتبطنا بالله اقترب النصر أكثر، وأن ثقتنا بالله وبوعوده تقتضي منا المزيد من الثبات والصبر والصمود.

التعريف بكون المسئولية مسئولية الجميع، وأنه لا مجال للتواكل، وأنه ما لم يتكاتف الجميع فلن يكون بمقدور السلطة أو الجيش أو اللجان الشعبية وحدهم تحقيق النصر.

استنهاض غيرة الشباب على دينهم ووطنهم، وحثهم على التوجه للالتحاق بمراكز التدريب العسكري، ليصبحوا قادرين على المواجهة عند الحاجة، وايضاح أهمية الدورات العسكرية، وأن من لم يلتحق بها سيندم مستقبلا حين يضطر للمواجهة وهو يفتقد لأبسط القواعد القتالية، ويكون ذلك عبر تكثيف الرسالة الإعلامية الخاصة بالشباب من أبطال الجيش واللجان الشعبية في الجبهات، والتي تتحدث عن بطولاتهم، والسعادة التي يشعرون بها في الجبهات، وتوجيههم الدعوات لإخوانهم الشباب باللحاق بهم للدفاع عن الدين والوطن.

إبراز التضحيات التي قدمها الشهداء والجرحى والأسرى والمفقودون، وحث المجتمع على الوفاء لها كي لا تذهب هدرا، فهي بذلت من أجل منع حدوث هذا الاحتلال الأمريكي أو غيره لبلدنا.

تشجيع المجتمع على مواصلة الصمود، دون تراخ أو قبول بتسلل اليأس إلى النفوس، وتذكيره بأنه تمكن – خلال مراحل سابقة من العدوان – من تجاوز فترات صعبة جدا انعدم فيها الدواء والغذاء والكهرباء، بينما هو اليوم أكثر قدرة على الصمود بتحسن الحال عما كان عليه سابقا.

التأكيد على أن جميع نضالات الشعوب ضد المعتدين انتهت بالانتصار وبهزيمة الغزاة ورحيلهم، وأن النضال ومواجهة الغزاة هو السبيل الوحيد لطردهم من البلاد.

حث المجتمع على مزيد من الانفاق بالمال وبالقوافل في دعم التعبئة الوطنية، وأن لا يبخلن أحد بالقليل، فالمنع أقل منه، وتوجه رسائل خاصة للنساء في هذا الجانب، كما يتم تكثيف إعلان الدعوة للدعم عبر خدمة الرقم 2121.

تكريس ثقافة الانتصار في عقول أبناء الشعب ووجداناتهم، وتعريفهم بالخسائر الكبيرة التي لحقت بالمعتدين، وأن العدو بات في وضع حرج، وأن النصر الكامل مقرون بمدى ثبات الشعب على صموده دون أي تراجع.

حث المجتمع على تجسيد قيم التعاون والتكافل الاجتماعي، فهما من أهم الصخور التي تتحطم عليها أوهام المعتدين في تحقيق هزيمة الشعب اليمني.

التأكيد على أهمية وحدة الموقف الوطني في مواجهة المعتدين، وتعريف الناس بأن العدو بات يكثف محاولاته مؤخرا بغية تفكيك الجبهة الداخلية، لإداركه أن وحدة الموقف الوطني تجاهه أعجزته عن هزيمة الشعب اليمني.

حث القوى السياسية المواجهة للعدوان على مزيد من التقارب والتوحد، عبر اقامة آليات عمل مشتركة فيما بينها، وفي كل المجالات.

حث المجتمع على التفاعل الجاد عبر وسائل الإعلام، والاتصال الشخصي، ووسائل التواصل الاجتماعي، للقيام بدور مهم في التوعية اللازمة، والتعريف بمظلومية الشعب وجرائم المعتدين.

حث المجتمع على التجاوب السريع والقوي مع دعوات اللجنة الثورية العليا للمشاركة في التظاهرات ومختلف الفعاليات المعبرة عن عزم الشعب على مواصلة صموده الأسطوري.

التأكيد على أن مسار المشاورات السياسية في الكويت يشهد عدة عوائق وعقبات وعراقيل يضعها المعتدون للحيلولة دون نجاحه، وذلك لمواصلة العدوان.

التأكيد على أن مهمة الوفد الوطني في الكويت هي تمثيل الشعب اليمني البطل، وأنه مهما كانت الضغوط فإنه سيكون معبرا صادقا عن عظمة الشعب.

التأكيد على عزم الوفد الوطني في الكويت على إيجاد حل سياسي داخلي يضمن وقف العدوان وفك الحصار أولا، وأنه لن يأل جهدا في تقديم حلول توافقية لإقامة الحجة على الطرف الآخر، لكنه في الوقت نفسه لن يفرط بأي حق من حقوق الشعب.

التأكيد على أن انتصار أبناء الشعب اليمني سيعني حصوله على الاستقلال والحرية والأمن، وتنعمه بثروات بلاده التي حرم منها، فيما يريد الأعداء أن يواصلوا حرمانه.

 

قد يعجبك ايضا