26 نوفمبر، 2020

الاكتفاء الذاتي.. بوابة الاستقلال الحقيقي

كتبت / حنان غمضان

الجبهة الاقتصادية لا تقل شأنا عن الجبهة العسكرية، بل هي الدينامو المحرك لاستمرارية وجود الإنسان وحضارته، فمن لا يملك اقتصاده لا يملك استقلاله، لذلك سعى شعب الإيمان والحكمة إلى امتلاك استقلاله بيده بعيدا عن المساعدات التي تهدف إلى إهلاكه وتحويله إلى عبد مهان لأجل لقمة عيشه.

انطلق الشعب اليمني متحديا كل الصعوبات وضاربا بكل قيود الحصار تحت قدميه ليخرج بأعماله العظيمة الساعية للتنمية من تحت عباءة الهيمنة الاقتصادية الأمريكية الصهيونية إلى عالم التمكين والتصنيع، فكما انتصر عسكريا وسياسيا بدأت بشائر الانتصار في الجبهة الاقتصادية تلوح في البلدة الطيبة بفضل الله وبفضل السواعد الفتية التي أدركت أهمية الاكتفاء الذاتي من أرضها الطيبة، لذلك رأينا الكثير والكثير من المؤسسات والمشاريع التنموية التي أنشئت خلال العدوان والحصار والتي هدفت جميعها لبناء الوطن والتحرر من هيمنة المنظمات وكسر الحصار الجائر.

وكما قال الشاعر “لا يرتقي شعب إلى أوج العلا ما لم يكن بانوه من أبنائه”، والشعب اليمني العظيم جسد المقولة فعلا وقولا في مختلف المجالات سواء في البناء العسكري أو البناء الاقتصادي وهذا ما لمسناه في ظل العدوان والحصار الخانق حيث لاحظنا نهضة اقتصادية تنموية تسعى إلى كسر الحصار، فاليد التي تحمي تساندها اليد التي تبني، عملية تكاملية وجهادية لدحر العدوان الغاشم، فالحصار كان فرصة للتحدي وصنع المعجزات اليمنية على أرض اليمن شعبا وأرضا وقد لمسنا أسراً تسعى جاهدة للاكتفاء الذاتي متحدية كل عوائق الحصار والعدوان ،من أجل ماذا؟!!!

من أجل بناء الوطن وتنميته والزج بالعدو في مستنقع الوحل بعد أن ظن أنه بحصاره الغاشم يستطيع تركيع شعب الإيمان والحكمة، لكن الحكمة اليمانية أفرزت أصل اليمن وتاريخه العريق في حب العيش الكريم بعزة وكرامة، فأعد واحسن العدة وبدأ بالشيء البسيط وبفضل الله ومن ثم فضل جهوده وإيمانه بقضية وطنه العادلة حقق نصرا ،نعم حقق نصراً على العدو في تحطيم قيود الحصار، وهذا ما لمسناه في قصص من أرض الوطن تحكي نجاحها في التنمية والبناء.

فالوطن هو الأسرة الثانية لنا بعد الوالدين، والاهتمام بتنميته هو الاهتمام الحقيقي برقيه، لذلك فبناؤه يعتمد عليَّ وعليك عزيزي القارئ وعلى كل محب للعزة والكرامة، ولكي نتجاوز الصعوبات التي تعرقل الاكتفاء الذاتي يجب أن نعمل على تطوير أنفسنا في المجال الذي نحب الإبداع فيه وتنمية الوطن من خلاله.

قد يعجبك ايضا