2 ديسمبر، 2020

بيان اتحاد الإعلاميين اليمنيين بمناسبة اليوم العالمي لانهاء الافلات من العقاب 2019م

■.. تتوالى المناسبات والتطلعات الإنسانية وترنو نحو عالم يفيض بالعدالة واحترام الحقوق والحريات، فيما الجرائم والانتهاكات بحق الإنسانية في تصاعد مستمر، وفيما القتلة والمجرمون بمنأى عن الحساب والعقاب.
وفي اليمن حيث يتعرض الملايين لحرب عدوانية منذ خمس سنوات خلقت ما تعتبره الأمم المتحدة أسوأ كارثة إنسانية على مستوى العالم، لا تزال الجهود الدولية باتجاه إيقاف هذه المأساة في حدودها الدنيا، بل أن الواقع المأساوي في اليمن كشف عوار ما يعرف بالمجتمع الدولي والمنظمات الأممية الإنسانية التي اتخذت من الأزمة اليمنية مسرحا للمقايضة والمتاجرة بمعاناة البشر مادامت أنظمة الجور والطغيان تضخ الأموال والامتيازات وتشتري المواقف والضمائر وتضغط ترغيبا وترهيبا على دول وشخصيات طالما تشدقوا بالإنسانية، فأثبتت التجربة اليمنية زيف ما يقولون ويدعون.
وإذ يحيى العالم اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب، فإن المجازر التي ارتكبها تحالف العدوان السعودي الأمريكي بحق الآلاف من المدنيين في اليمن لم تحرك بعد الضمير الإنساني للأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان الذي أحجم حتى الآن عن تشكيل لجنة تحقيق دولية تنظر في هذه الجرائم، وتعمل على الحد منها، وإحالة مرتكبيها للمحاكمة العادلة، الأمر الذي شجع التحالف على الاستمرار في عدوانه وفي إحكام الحصار الجائر بحق الملايين من اليمنيين، والإمعان في سياسة التجويع المميت والعقاب الجماعي، بحق شعبنا على مرأى ومسمع من الجميع.
وفوق ذلك فإن جرائم دول التحالف وبالذات السعودية والإمارات، لم تستثن أي منطقة يمنية أو أي فئة من فئات المجتمع، وقد تعمد العدوان استهداف الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية اليمنية على نحو ممنهج يهدف إلى عزل صوت اليمن ورسالة شعبه إلى العالم، وإلى خنق أبرز الشهود على جرائمه وترهيبهم، فقتل العشرات بغاراته الجوية المميتة، ودمر عشرات المباني والمؤسسات الإعلامية، وعمل على حظر واستنساخ العديد من الوسائل الإعلامية الوطنية المناهضة للعدوان في شمال الوطن وجنوبه، وبلغ به الحقد تجاه الإعلاميين الأحرار أن استهدف رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين عبدالله علي صبري، بغارة جويه أفضت إلى استشهاد والدته ونجليه، واصابته بكسور وجروح في رجليه، بالإضافة إلى استشهاد وإصابة العشرات من سكان حي الرقاص بالعاصمة صنعاء.
إن اتحاد الإعلاميين اليمنيين وهو يجدد إدانة كافة انتهاكات تحالف العدوان بحق الإعلام والإعلامين اليمنيين، وبحق المدنيين الأبرياء، فإنه يجدد المطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة للنظر في مختلف جرائم وانتهاكات دول التحالف بحق اليمنيين عموما وبحق الإعلاميين على نحو خاص، ويدعو كل الوسطاء من دول ومنظمات وشخصيات إلى مضاعفة جهودهم والعمل السريع والفوري على إيقاف الحرب على اليمن، ورفع الحصار عن المنافذ والموانئ والمطارات وأولها مطار صنعاء الدولي، كما يؤكد على ضرورة المضي في المعالجات الاقتصادية والالتزام بتفاهمات السويد، بما يفضي إلى صرف مرتبات الموظفين، والحد من معاناة الملايين ممن يعتمدون بشكل أساسي على الراتب الشهري كمصدر وحيد للدخل.

صادر عن/
المكتب التنفيذي للاتحاد
صنعاء/2-11-2019م

قد يعجبك ايضا