6 ديسمبر، 2020

محاربه الفساد.. وتفعيل عمل مؤسسات الدوله معركتنا القادمه

الكاتب محمد صالح حاتم

اليوم تواجهنا كثيرا ًمن المشاكل والصعاب والتحديات وتنتظرنا كثير من المهام والمسؤوليات ،ونقف امام اختبار حقيقي في المواجهه والصمود،فالى جانب معركتنا العسكرية التي يخوضها ابطال جيشنا اليمني المغاوير ولجانه الشعبية البواسل والذين يسطرون اروع الملاحم البطوليه، تنتظرنا معركة حقيقية ولاتقل اهمية عن المعركة العسكرية وهي معركة البناء والتحديث والتطوير لمؤسسات الدوله ومحاربه الفساد والقضاء عليه،سواء ًالفساد الاداري والمالي،وانطلاقا ًمن مشروع الرئيس الشهيد صالح الصماد (يد ُتحمي ويد ُتبني) وتنفيذا ًللرؤية الوطنية لبناء الدوله المدنيه الحديثة،دوله المؤسسات والقانون التي اعلن عنها المجلس السياسي الاعلى وتوجيهات السيد عبدالملك الحوثي في خطابه الاخير بمناسبة الذكرى الرابعة لليوم الوطني للصمود والتي سماها (المضادات الحيوية )ضد الفاسدين في مؤسسات الدوله،فأن هذا العام يجب ان يكون عام البناء والتحديث عام تطبيق القانون ومحاربه الفساد والفاسدين والضرب بيد من حديد ضد كل فاسد وعابث بالمال العام،فكما نعلم أن الفساد قديم ومستشري ومنظم،ومحاربته والقضاء عليه يحتاج الى جديه وارادة قويه،وأن لايظل محاربه الفساد شعار نتغنى به وظاهره صوتيه فقط نكتب عنه ونتحدث عنه في وسائل الاعلام، دون أن نراء اونلمس أي نتائج ،كما كنا نسمع عنه سابقا ًوهنا نتسأل اين ذهبت قائمة ال74 فاسد التي اعلن عنها قبل اشهر ،فالمواطن اليمني العظيم الصامد والصابر طيلة اربعة اعوام،الشعب الصابر والمحاصر الذي ربط على بطنه بالحجر من الجوع بسبب الحصار الاقتصادي وانعدام المرتبات،والذي رفض الاستسلام والخضوع للعدو ،فأنه ينتظر أن يكون هنالك عدل وقضاء منصف،يريد أن يطبق القانون على الجميع،يستحق هذا الشعب أن يعيش عيشه كريمه وبالأمكانيات المتوفره وان كانت قليله، فاليوم تقف امام حكومة الانقاذ الوطني عدة تحديات،فيجب معالجه الاختلالات في دوائر ومؤوسسات الدوله، وكذا فتح ملفات الفساد والفاسدين والبداء بمحاكمتهم محاكمه علنيه لكل فاسد وناهب للمال العام سواء ًالسابقين او الجدد ومن أي مكون ٍكان من المؤتمر او انصارالله او الشركاء او الحلفاء او هذا ابن الثائر والمناضل،او ابن الشهيد او اخو الشهيد فالكل امام القانون سواسية،فليس من قدم شهيد او جرح في معركة من حقه النهب والعبث والتعيين في هذا المنصب او ذاك،ليس كل من صرخ او علق الشعار معه حصانه من المسائله والمحاسبه القانونية،كما يجب عدم تكرار اخطاء وسلبيات الماضي والتي كنا نعاني منها،وللأسف لازالت موجوده الى يومنا هذا سواء ًفي اقسام الشرطة والنيابات والمحاكم وفي المؤسسات والوزارات الحكوميه.

فيجب وضع الرجل المناسب في المكان المناسب بغض النظر عن انتمائة الحزبي او المحسوبيه اوالمناطقيه،وبعيدا ًعن الاقصائات او الانتقام،يجب تفعيل عمل اجهزه الرقابه والمحاسبة واجهزة القضاء،حتى يتم تنظيف مؤسسات الدوله من الفاسدين والمتاجرين بقوت المواطن،كما يجب على الحكومة العمل على تغيير القوانين السابقه المعنية بالرقابه والمحاسبة وقانون الهيئة الوطنية العليالمكافحه الفساد واعطائها كامل الصلاحيات في محاكمة كل فاسد كبير او صغير من عند اصغر موظف الى عند رئيس الجمهورية،فليس تغيير رؤساء واعضاء اجهزه الرقابه والمحاسبة ومكافحة الفساد كل شيئ اذا لم يتم تغيير القوانين،فاالمشكله ليست في الاشخاص بل في الصلاحيات الممنوحه لهم وفق القانون.

كما يجب تقليل عدد الوزراء وخاصه الوزراء بدون عمل او بدون وزارات والاكتفاء بالوزارات الرئيسية وذات الاهمية وترشيد الانفاق،وايقاف التعيبنات في مجلس الشورى والوكلاء والمستشارين،فالميزانيه لا تحتمل والمرحله تتطلب منا العمل بمسؤوليه وامانه ووطنية، فالفاسدين والمتاجرين بقوت المواطن والعابثين بالمال العام هم الوجه الأخر للعدوان، بل انهم اخطر منه.

وفي الأخير أملنا في القيادة السياسية بعد الله كبير في النهوض بالوطن ومحاربه الفساد والفاسدين وتفعيل عمل مؤسسات الدوله وتطبيق النظام والقانون على الجميع، وتنفيذ مشروع الرئيس الصماد (يد ُتحمي ويد ُتبني )والرؤيه الوطنية لبناء الدوله اليمنية الحديثه.

وعاش اليمن حرا ًابيا ًوالخزي والعار للخونه والعملاء.

قد يعجبك ايضا