30 سبتمبر، 2020

الرئيس ترامب وكيفية قيادته للمرحلة!

 

 

بقلم / مبارك حزام العسالي

 

لقد سبق أن قلت بأن الرئيس دونالد ترامب سيفوز بالانتخابات وأن الذين دعموا المرشحة الديمقراطية هيلاري كلنتون وراهنوا على فوزها في الانتخابات خاسرين وذهبت ملايين الدولارات التي دفعوها في سبيل فوزها أدراج الرّياح والتي كانت ستفيد ملايين البشر في الوطن العربي الذي تتغنَّى تلك الدول التي دفعت تلك المبالغ الهائلة للمرشحة هيلاري كلينتون وعلى رأس تلك الدول المملكة العربية السعودية التي تتغنّى بالدفاع عن الأمة العربية من المد الفارسي وما إلى ذلك من الهرطقات التي لا أساس لها من الصحة، وهي في الحقيقة تدعم الصراعات والاقتتال وعدم الاستقرار في الوطن العربي بأكمله ، ومثالاً على ذلك حربها العدوانية الخبيثة والغير مبررة في اليمن ودعمها للإرهاب في سوريا وفي العراق وفي ليبيا إلخ..!

وبصراحة فإني أستغرب من الذين يقولون بأن الرئيس الجمهوري المنتخب ترامب سيء للغاية وسيكون نقمة على العالم العربي والإسلامي؛ ما هذا التحليل الخاطئ؟ المشكلة فينا نحن كعرب وكمسلمين ماذا ننتظر أن يأتي حتى يكون على هوانا؟ ما هو الشيء الجميل الذي فعله لنا الرئيس أوباما ومن سبقوه خلال فترة ولايتهم هل تحرر القدس؟ بلى والله لقد ترك العالم العربي والإسلامي في صراعات وحروب واقتتال وفتن طائفية ومذهبية وأوضاع سيئة ومتردّية لم يسبق لها مثيل ، انظروا إلى اليمن انظروا إلى سوريا انظروا إلى العراق إلى ليبيا إلى مصر واللائحة طويلة؛ انظروا إلى داعش والقاعدة وماذا فعلوا بالوطن العربي، اصحوا يا عرب و يا مسلمين فمجيئ رئيس جمهوري أو ديموقراطي على رأس الولايات المتحدة الأمريكية لن يغير شيئاً إيجابياً لوضعكم، إذا ما اجتمعت كلمتكم وتوحدت إرادتكم فلن يتغير وضعكم إلا إلى الأسوء!

وأتوقع خلال فترة ولاية الرئيس ترامب بأن تنتقل الإدارة الأمريكية من سياسة دس السم في العسل إلى سياسة تقديم السم كما هو، دون خداع أو نفاق وهذه تجعل المعركة أكثر وضوحًا.
ولسوء الحظ أننا ننتظر ونتمنى أكثر من كوننا نعمل ، وما دمنا كذلك سنبقى المفعول به لا الفعل ولا الفاعل ، وقد قالوا من لا مشروع له فهو مشروعٌ لغيره ، والأمم التي ترهن مصيرها بحُكّام الآخرين تستحق المذلّة ، فهل سنكون أمة بدل انتظار مصير يصنعه لها الآخرين تصنع مصيرها لوحدها على أمل أن يأتي يوم يترقّب فيه الغرب اختيارنا لولاة أمورنا ؟!

 

قد يعجبك ايضا