26 سبتمبر، 2020

الإعلام الوطني وتجربة ألف يوم من الثبات والتضحيات في مواجهة حرب غير متكافئة

     ( دراسة)عبدالله عـلي صبري..رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين

  • مقـدمة:

شكلت المؤسسات الإعلامية الوطنية خط الدفاع الأول في مواجهة العدوان السعودي الأمريكي الغاشم على بلادنا، وفي التصدي للحرب التضليلية والنفسية التي رافقتها. وتمكن الإعلام الوطني برغم محدودية وسائله وإمكاناته، من قلب الصورة التي قدمها إعلام العدو، وبدل التضليل والفبركات التي طبعت أداء مختلف وسائل إعلام العدوان ومرتزقته، كان الإعلام الوطني يعمل على نقل الحقيقة من الواقع، متسلحاً بصدق الكلمة، ومستفيداً من جرائم العدوان المتوالية بحق اليمنيين، فنقلها موثقة بالصوت والصورة، والمشاهد المؤلمة، الموشحة بالبأس والثبات، وبدموع الثكالى في بعض الحالات.

ولذا لا نستغرب أن العدوان قد فاقم من استهدافه للمؤسسات الإعلامية الوطنية، فاعتدى على عدد منها بالضربات الجوية وعمد إلى حظر واستنساخ بعض القنوات الفضائية، وهدد وتوعد من يساند ما يسميه بـ “تحالف الحوثي- صالح”!

في هذه الورقة يسلط الكاتب الضوء على أجندة وإمكانات وسائل إعلام العدوان، سعوديا، وعربيا، وغربيا، وكيف واجه الإعلام الوطني مختلف التحديات، على مدى ألف يوم من الحرب والحصار والتضليل.

  • أولاً / أجندة ونفوذ الإعلام السعودي عربيا ودوليا:

من المعروف أن السعودية اعتمدت لعقود طويلة سياسة التدخل غير المباشر في شئون الدول، واستثمار ثروتها الكبيرة في شراء الذمم والولاءات، ولم تلجأ لتغيير هذه الطريقة إلا حين وجدت نفسها تتعرض لرياح الحراك الشعبي العربي في 2011، ثم تظافرت عوامل ومتغيرات أخرى دفعت السعودية إلى التدخل العسكري والعدوان على اليمن في 2015 مع وصول سلمان ونجله محمد إلى سدة الحكم.وتوازت أهداف الحرب على اليمن مع أهداف داخلية، فقد اضطلع الإعلام الممول سعودياً ولا يزال بمسئولية تهيئة الرأي العام الداخلي للقبول بنجل سلمان ملكا للسعودية خلفا لوالده.

في هذا الاتجاه تحركت الماكنة الإعلامية الممولة سعودياً، ودفعت نحو التهليل للحرب وسياسة الحزم. وفي الأيام الأولى لانطلاق ما يسمى بعاصفة الحزم سجل “تويتر” ثلاثة مليون تغريدة تدعم الحرب على اليمن.

ولخدمة الهدف الخاص، قدم الإعلام السعودي ولي ولي العهد ووزير الدفاع محمد بن سلمان، على أنه القائد الفعلي والقوي للجيش، بالإضافة إلى كونه رجل الاقتصاد، ونصير أحلام الشباب، والرؤى التحديثية للمملكة.وإلى جانب ذلك عمل بن سلمان ولا يزال على امتلاك امبراطورية إعلامية تخدم طموحاته الشخصية، وتعمل على الترويج له كرجل حكم وكمرشح أول لخلافة والده.

فقد أكدت تسريبات إعلامية أن محمد بن سلمان استحوذ بنسبة كبيرة على مجموعة قنوات «إم بي سي»، و«العربية»، وقالت التسريبات أن محمد بن سلمان أخضع قناة العربية تحديدا لإدارة الديوان الملكي، مع أن القناة ليست رسمية، وهذا يفسر محورية الدور التضليلي لقناتي العربية والعربية الحدث في الحرب على اليمن من جهة، وفي الترويج لمحمد بن سلمان من جهة أخرى.

ونظراً لمحورية الإعلام في السياسة السعودية، تم الإعلان عن «حاضنة الأمير محمد بن سلمان للإعلام الرقمي»، وتعمل الحاضنة على مساعدة الشباب في إطلاق شركات ناشئة متخصصة في الإعلام الرقمي، وتوفير بيئة ملائمة وخدمات استشارية متخصصة لتحقيق نجاحها. وتشجع الحاضنة المشروعات المتخصصة في: الانتاج المرئي (الأفلام والأفلام القصيرة والرسوم المتحركة)، إدارة قنوات التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى تطوير التطبيقات الالكترونية للأجهزة الذكية.

وفي يونيو من العام 2016 وأثناء زيارته لأمريكا وقع بن سلمان مذكرة تفاهم مع شركة «مايكروسوفت» لتدريب وتأهيل الكفاءات السعودية ودعم التحول الرقمي والابتكار القائم على المعرفة.

وبعد شن الحرب على اليمن دشنت الحكومة السعودية حملة علاقات عامة في وسائل الإعلام الدولية، ونشرت عبرها مقابلات ومقالات حاولت إضفاء الشرعية على الحرب، وقام  بن سلمان أيضا بعددٍ من المقابلات مع مختلف وكلات الأنباء الدولية.

وكجزء من استراتيجية حملة العلاقات العامة الدولية، نجد أن السعودية، اتجهت إلى مخاطبة الغرب  بنحوٍ مختلف، حيث تحاشت وسائل الإعلام السعودية  الناطقة باللغة الإنجليزية، الخوض في الحجج الأيديولوجية والدينية من أجل شرعنة  الحرب في اليمن، وركزت  بدلا عن ذلك على الأبعاد السياسية والأمنية، والخطر الذي يتهدد المملكة جراء ما يحدث في اليمن بسبب الانقلاب على الشرعية، حسب زعمهم.

الأهم من هذا كله إن الاهتمام بالإعلام في الاستراتيجية السعودية لم يكن جديدا، فمنذ ربع قرن على الأقل، نلحظ أن الإعلام السعودي والخليجي، دخل سوق المنافسة بقوة، واحتدم الصراع السعودي القطري إعلاميا، ودخلت الإمارات الحلبة في السنوات الأخيرة أيضا، وقد عمل الإعلام الخليجي على تمييع القضايا الكبرى للأمة، وتشويه حركات المقاومة وبالذات حزب الله، واستعان في ذلك بخطاب طائفي، كان حاضراً بقوة في التعاطي الإعلامي مع الحرب في اليمن، وقد تجندت كبرى الوسائل الإعلامية العربية في سبيل إضفاء الشرعية على التدخل العسكري السعودي في اليمن، وشيطنة ما يسمونه بتحالف الحوثي-صالح.

وبالرغم أن القنوات الفضائية العربية تعد بالمئات إلا أن هذا التنوع يخضع لسيطرة المال والنفوذ الخليجي، إما عبر التمويل المباشر أو التمويل بالإعلان، وتنفق الشركات التجارية السعودية والخليجية أموالا باهظة على قنوات الفتنة، ولا يسمح لها بالإعلان في وسائل إعلامية متوازنة.

 كما أن الأسرة الحاكمة السعودية  تموّل بمبالغ كبيرة أغلب العلماء والمفتين في البلاد العربيّة والإسلاميّة، ما سهل على الإعلام السعودي تحريك الخطاب الديني الطائفي في إطار شرعنة العدوان على اليمن، والذي حظي بدعم رجال الدين في المملكة، الذين يحظون برمزية في العالم الإسلامي تتصل بمكانة المقدسات الإسلامية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، حتى إن إمام المسجد الحرام في مكة عبدالرحمن السديس لم يتورع عن دعم الحرب باليمن، وتصويرها بأنها حرب بين السنة والشيعة، وقال قولته المشهورة: إن لم تكن طائفية جعلناها طائفية.

هذا كله جاء مع بداية الحرب ولغرض تبرير التدخل العسكري في اليمن، وحين طال أمد الحرب، وتعاظمت جرائم تحالف العدوان بحق المدنيين، كانت السعودية بحاجة إلى مزيد من العمل الإعلامي الذي يقوم على التضليل وفبركة الأخبار، وتزييف الحقيقة، والتعتيم على ما يحدث بالفعل.

كما أن التغطية الواسعة للحرب في اليمن، كان ولا يزال يهدف إلى صرف أنظار المواطن السعودي بعيدا عن المشاكل الداخلية والتحديات الاقتصادية التي نجمت بفعل انخفاض أسعار النفط، وارتفاع الإنفاق على الحرب في اليمن، وضخ الأموال إلى شركات غربية بهدف تلميع الأمير الشاب، والتهوين من علاقة السعودية بالجماعات الإرهابية: القاعدة وداعش.

 

ثانياً/ الإعلام الغربي والحرب النفسية في اليمن:

أرسلت هيلجا زيب-لاروش، مديرة معهد شيللر الدولي، إلى مؤتمر برلين الذي عقد في 25 فبراير 2017 تحت شعار “جرائم الحرب المنسية في اليمن” كلمة قالت فيها وبدوان مواربة، “لم يفضح النفاق الذي لا يُحتمل لمن يسمى بـ “الغرب الحر” شيء سوى الامتناع عن التغطية الإعلامية لجرائم الحرب التي ترتكب يوميا ضد الشعب اليمني منذ عامين”.

وتساءلت: أين هم كل أنصار “التدخلات الإنسانية”، الذين يحرضون للحرب تلو الأخرى تحت ذريعة الدفاع عن حقوق الإنسان، المبنية في حقيقة الأمر على الأكاذيب؟ أين هي التقارير الصحفية حول قصف مجالس العزاء والمستشفيات واستخدام القنابل العنقودية المحرم استخدامها دوليا وحول موت ما يزيد عن ألف طفل أسبوعيا، بسبب الأمراض التي بالإمكان الوقاية منها؟ أين هي الاحتجاجات ضد التدمير المنهجي للتراث الثقافي والإرث الإنساني العظيم؟

ولمعرفة كيف لاذ الإعلام الغربي بالصمت حيال العدوان على اليمن، نشير إلى وثائق نشرتها صحيفة الأخبار اللبنانية تتعلق بنظام الرشاوي المباشرة وغير المباشرة التي يدفعها آل سعود لكبريات مؤسسات الإعلام في الغرب.

تكشف الصحيفة أن الرياض كانت تتعاقد خلال الحقبة بين 2006 و2014 مع شركات العلاقات العامة، والدعاية الاعلامية الأميركية، ولكن بوتيرة عادية، لكن مع حصول تقدم في مفاوضات مجموعة 5+1 مع إيران بخصوص الملف  النووي، اتجهت الرياض إلى التعاقد مع أكبر عدد ممكن من شركات العلاقات العامة الأميركية في محاولة للتأثير على السلطتين التنفيذية والتشريعية هناك. ولاحقاًضاعفت الرياض نشاطها بهدف الحؤول  دون إقرار الكونجرس قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب – جاستا».

وفي التفاصيل، ولأن القانون الأميركي يُجبر شركات العلاقات العامة والتأثير الإعلامي والاستراتيجي على تقديم كشف بنشاطاتها التفصيلية مع زبائنها كل 6 أشهر. ووفقا لصحيفة الأخبار اللبنانية التي استندت إلى وثيقة لشركة Podest Group، فإن الشركة أجرت اتصالات لصالح«مركز الدراسات والشؤون الاعلامية في الديوان الملكي السعودي» مع صحف وقنوات تلفزيونية أميركية كبيرة، إضافة الى التواصل مع أعضاء في الكونغرس ومجلس النواب وأحزاب ومراكز أبحاث وحتى جماعات الضغط الاسرائيلية. وعلى سبيل المثال لا الحصر، تشير الوثيقة إلى أن الشركة تواصلت مع مايكل بريجنت، الباحث في «معهد هادسون»، 7 مرات في شهر يناير2016، وأربع مرات في شهر فبراير، ومرة واحدة في 20 إبريل، في اليوم نفسه الذي نشر فيه «بريجنت» مقالة طويلة عنوانها «السعودية هي أعظم حليف لأميركا»، امتدح فيها الرياض وحاول نفي تهمة الإرهاب عنها.

ومعهد هادسونHudson Institute لمن لا يعرف هو مركز أبحاث أمريكي ، تأسس في العام 1961 في نيويورك. وفي العام 2004، انتقل المعهد إلى العاصمة واشنطن لتركيز جهوده على السياسة الخارجية والأمن القومي. وبعد أحداث 11 أيلول، ركز هادسون على القضايا الدولية مثل الشرق الأوسط وأميركا اللاتينية والإسلام. ومعروف أيضا أن صناعة القرار في الإدارة الأمريكية يستند إلى استشارات تقدمها بيوت ومراكزالخبرة ومنها معهد هادسون.

لكن لأننا “في عصر الإنترنت ومراقبة قمر “ناسا” ولا يمكن لأيٍ كان أن يَّدعي أن جميع الحكومات ووسائل الإعلام ليست على علم بما يجري من أعمال وحشية ضد سكان اليمن”، كما جاء في كلمة لاروش آنفة الذكر، فإن شهر العسل بين السعودية والإعلام الغربي لم يدم طويلا.

  • ثالثاً/ الإعلام الوطني والأدوار التي قام بها في مواجهة العدوان:

حين تحركت الجبهة الإعلامية على خط المواجهة كان ينقصها الكثير من الإمكانات والقدرات، وفوق ذلك واجهت وسائل الإعلام التي تمكنت من الاستمرارية عقبات كثيرة على مستوى التشغيل والنزول الميداني، وتوفر المشتقات النفطية، والإمكانات المادية، وغيرها.

وقد وجد الإعلاميون الوطنيون أنفسهم محاصرين كأبناء شعبهم يتهددهم القصف في كل حين، وتعوزهم الإمكانات اللوجستية التي كان العدو يمتلك منها ترسانة ضخمة، فيبدو للوهلة الأولى متفوقا ومنتصراً.

غير أن الإعلام والإعلاميين سرعان ما امتصوا الصدمة الأولى إذا جاز التعبير، وبعون الله وتوفيقه، وبفضل انتصارات جيشنا، وصمود شعبنا، أمكن للإعلام الوطني أن يتجاوز المعيقات ويتغلب على نفسه منطلقا في مواكبة الأحداث بمختلف الجبهات بالصوت وبالصورة، وبالرأي وبالموقف.

في هذا الإطار تمكنت قناة المسيرة من دحض وتعرية الكثير من تقارير                     الإعلام المعادي، وقدمت حقيقة جرائم العدوان كما حدثت في الواقع. وكذلك فعلت وسائل الإعلام الوطنية الأخرى المرئية والمسموعة والمكتوبة، كقناة وصحيفة اليمن اليوم، وقناة الساحات، ووكالة سبأ الرسمية، وصحيفة الثورة الرسمية، وإذاعة صنعاء الرسمية، بالإضافة إلى عدد من الإذاعات المحلية، ومنها سام إف إم، يمن إف إم، صوت الشعب، الوطن، الهوية. وكذا الصحف الأسبوعية: 26 سبتمبر،الوحدة، صدى المسيرة،الميثاق، لا،الهوية، ونبض المسار.وعدد من المواقع الإليكترونية: يمانون، المستقبل، أنصار الله، المساء برس، وكالة خبر،المؤتمر نت، شهارة نت، يمني برس، الرابط،الحق نت، وكالة يقين…وغيرها.

وشكلت هذه الوسائل ما يشبه الجبهة الإعلامية التي كفلت بتتبع جرائم العدوان، ونقل حقيقة الأحداث في اليمن الصوت وبالصورة، وبالتقارير الميدانية، ومن خلال المقالات والرؤى التحليلية وغيرها. ووفر الإعلام الحربي مادة دسمة عن مجريات المواجهات في مختلف الجبهات،وخاصة على الحدود مع السعودية. كما كان لمواقع التواصل الاجتماعي ( فيس بوك، تويتر) دوراً كبيراً في مضمار كشف الحقيقة، وتفنيد ادعاءات ومزاعم الإعلام المعادي.

وبالفعل تمكن الإعلام الوطني طوال ألف يوم من الحرب من توثيق المشهد اليمني في ظل العدوان بمختلف تفاصيله، مشاهد قتل واستهداف المدنيين من رجال ونساء وأطفال، ومشاهد تدمير البنية التحتية، وما قابلها من مشاهد الصمود والتلاحم الوطني في المسيرات والتعبئة الشاملة واللقاءات القبلية..وغيرذلك.

بالإضافة فإن الإعلام الحربي وثق أيضاً لانتصارات الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات، وبالذات في العمق السعودي، حيث ظهر للعالم الفرق الكبير بين إقدام المقاتل اليمني، وإدبار المقاتل السعودي، برغم أن الأخير مزود بأحدث وأعتى الأسلحة.

وبالمجمل يمكن القول أن الجبهة الإعلامية ممثلة بالمؤسسات الإعلامية الوطنية كانت جزءاً رئيسياً من ملحمة الصمود الشعبي ، حيث تجاوزت في البدء صدمة الحرب والحصار ، ثم أعادت ترتيب أوراقها، وتشكل مركز إعلامي غير معلن ، كان يزود وسائل الإعلام بالمستجدات الميدانية ، ثم ظهر الإعلام الحربي بدوره الفاعل.

والحقيقة أن كل الجبهات لم تنجح إلا بفضل صمود الجبهة المجتمعية، فهي الجبهة المحورية منها يأتي الرجال والأبطال الى الميادين، ومنها تأتي قوافل المدد والإغاثة ، وبفضلها نرى هذا الزخم الشعبي في المظاهرات والمسيرات في العاصمة وفي مختلف المحافظات والمديريات.

وبدون مبالغة ، فإن قصص الصمود الشعبي كانت أكبر وأكثر من أن يحتويها الإعلام الوطني ، وخاصة أن الحرب ليست حدثاً عابراً ، فهي قائمة ومستجداتها كل ساعة ، وهذا ما شكل ضغطاً كبيراً ويومياً على الإعلام والمؤسسات الإعلامية ، فظهرت الكثير من نقاط الضعف والقصور في هذا المكان أو ذاك، وهو ما نأمل أن يتم تجاوزه في المرحلة المقبلة.

  • رابعاً/ تضحيات الإعلام الوطني (شاهد ومشهود):

الحرب العدوانية على اليمن استهدفت الإعلام الوطني منذالأيام الأولى، حيث عمد التحالف إلى إيقاف بث قناة اليمن الرسمية ثم استنساخها ، وكذلك فعل مع موقع وكالة سبأ الرسمية، ولاحقاً عمل على استهداف مباني القنوات والإذاعات والتشويش على البث.

إضافة فإن الناطق باسم التحالف لم يتورع عن تهديد الإعلاميين والمنشآت الإعلامية المناهضة للعدوان، وقد ترجمت قوات التحالف هذا التهديد إلى واقع، فاعتدت لأكثر من مرة على مكتب قناة المسيرة بمحافظة صعدة، ووصلت آثار العدوان إلى مكتب قناتي اليمن اليوم والمسيرة بالعاصمة صنعاء، واستشهد أحد المصورين لقناة اليمن اليوم إثر مذبحة عطان الشهيرة، كما توقف إرسال إذاعة يمن إف إم لفترة معينة، وتعرض البث الإذاعي لقناة المسيرة للتشويش على الدوام، وكذلك تأثر مستوى البث بالنسبة لإذاعة صنعاء الرسمية.

وكان لا بد للجبهة الإعلامية أن تقوم بدورها الوطني برغم الوضع المتفاقم جراء الغارات الجوية المتوالية على العاصمة صنعاء، والحصار وأزمة المشتقات النفطية وانقطاع الكهرباء وأزمة المواصلات ، والعمل تحت القصف.

 كل هذه التحديات واجهت الإعلام الوطني وهو يتصدى لحرب إعلامية تضليلية تولتها كبريات وسائل الإعلام العربية ، وضاعف من خطورتها حالة الصمت المريب التي ظهر عليها ما يسمى بالإعلام الحر في دول الغرب.

وقد أصدر اتحاد الإعلاميين اليمنيين تقريرا عاما بالانتهاكات التي تعرض لها الإعلاميون ووسائل الإعلام الوطنية.  وبلغة الأرقام، وبحسب الجدول المرفق،استهدف العدوان حياة أكثر من ستين إعلاميا، استشهد الغالبية منهم في الميدان، وهم يوثقون جرائم العدوان وانتصارات الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات.

العدوان أيضا استهدف بغاراته أكثر من تسع مؤسسات إعلامية فدمر بعضها كلية وألحق بالبعض الآخر أضرارا جزئية، كقناة سبأ الرسمية ، وقناة اليمن اليوم، ومكتب قناة المسيرة في صعدة، وإذاعة حجة، وغيرها.

كما سجل التقرير أربع حالات استنساخ، وسبع حالات إيقاف بث على القمر الاصطناعي عربسات، وثمان حالات حجب جزئي على القمر نايلسات.

ثم أن التداعيات الكارثية وغير المباشرة للعدوان، قد أجبرت عدداً من الصحف والوسائل الإعلامية الوطنية على التوقف نظراً لانقطاع التيار الكهربائي عن البلاد، وانقطاع مادة الديزل المشغلة للمولدات الكهربائية، وتفاقم أزمة التنقل والمواصلات بالنسبة للصحفيين وغيرهم.

وتفاقمت أوضاع الصحفيين في اليمن جراء الحرب الاقتصادية ونقل البنك المركزي إلى عدن، وما نجم عنه من توقف صرف مرتبات الموظفين، بمن فيهم الإعلاميين، وتضخم العملة، وتدهور المعيشة، وتنامي الأمراض والأوبئة.

وبالرغم من ذلك فإن الإعلام الوطني، ظل أحد أهم جبهات الصمود والتحدي، على مدى ألف يوم من العدوان والحصار والحرب  النفسية.

  • جرائم وانتهاكات تحالف العدوان بحق قطاع الإعلام خلال الفترة من مارس 2015 إلى مارس 2017م

الانتهاك

الانتهاك

الانتهاك

الجهة

الشهداء

الجرحى

استنساخ

ايقاف البث

على عرب سات

حجب وتشويش

 على نايل سات

تدمير كلي

تدمير جزئي

العام الأول

العام الثاني

العام الأول

العام الثاني

العام الأول

العام الثاني

العام الأول

العام الثاني

العام الأول

العام الثاني

العام الأول

العام الثاني

العام الأول

العام الثاني

وزارة الاعلام

1

قناة اليمن

2

1

1

مكتب صنعاء

قناة سبأ

مكتب صنعاء

قناة الإيمان

قناة عدن

وكالة سبأ

صحيفة الثورة

1

مكتبي

تعزوعدن

صحيفة الجمهورية

مكتب تعز

قناة المسيرة

3

2

مكتب صعدة

قناة اليمن اليوم

1

مكتب صنعاء

قناة الساحات

إذاعة تعز

مكتب تعز

إذاعة حجة

مكتب حجة

إذاعة الحديدة

مكتب الحديدة

إذاعة المسيرة

صحيفة 26 سبتمبر

المخازن

الإعلام المستقل

1

شهداء الاعلام الحربي

50

جرحى الصالة الكبرى

6

الاجمالي: 60 شهيدا _ 9 جرحى _ 4 حالات استنساخ _ 9 حالات تدمير منشآت

7 حالات إيقاف بث على عربسات_ 8 حالات حجب جزئي على نايلسات

  • المصدر: اتحاد الاعلاميين اليمنيين

قد يعجبك ايضا