29 سبتمبر، 2020

ثورة فبراير كانت المنقذة للمؤتمر وللوطن

بقلم   أحلام عبدالكافي

إلى إخوتنا في المؤتمر…أنتم تعتقدون أن 11فبراير كان هو من أسقط الرئيس السابق علي صالح وهو من أوصل البلاد إلى هذه المرحلة الخطرة من الفوضى والخراب. دعونا نفكر بقليلٍ من العقلانية البعيدة عن الانتماءات والولاءات الحزبية الضيقة….أنتم تعلمون أنه لم يستطع الربيع العربي في سوريا رغم تحريكه بشكل واسع وبدعم خارجي من إسقاط نظام بشار الأسد ،، فما الذي يحدث اليوم هل كانت سوريا محمية ببشار من براثن المخطط أم أنها اليوم غارقة مثل اليمن بنفس التداعيات الخطيرة (داعش وحروب وتشريد الأهالي ودمار وخراب وتجويع وترويع) هل سقوط علي صالح في اليمن وبقاء بشار في سوريا غيّر شيئا في منظومة إغراق المنطقة في أتون الفوضى التى تبنّها المخطط الصهيو أمريكي ومن ورائها المال السعودي والخليجي؟؟؟.

بالله عليكم مالذي حدث بعد رفض الرئيس السابق ترك السلطة أليس الجواب كان إغتياله وتفجيره؟؟ نعم لقد كان هناك عدة مخططات وبدائل لدى العدو لكي يمرروا وينفذوا المؤامرة التي طالت كل ا لأنظمة والحكام المراد إسقاطهم آنذاك فلو لم يكن سقوط صالح في ثورة فبراير لكان سقوطه في التفجير ولو لم يسلم السلطة بطواعيه لسلمها مكره كالقذافي…هذه هي الحقيقة وهذا هو الواقع الذي لمسناه بقوة. ما أريد قوله هو أن 11فبراير كان فعلا مصيدة من قبل الهيمنة الشيطانية كغيره من ثورات الربيع العربي.. حين عملت على إستعطاف همم الشباب وطموحاتهم وإستثارة أحلام المكلومين بمحاولت إستجلاب إلتفافهم كمطلب شعبي لإسقاط الأنظمة بطريقة شرعية أمام المجتمع الدولي..

إلا أنه هنا في اليمن كان هناك كسرا لتلك المؤامرة المدبرة من قبل صنّاع الإجرام العالمي…نعم لم يكونوا يعلموا أن السحر انقلب على الساحر وأن 11فبراير سيكون نقمة عليهم وعلى أدواتهم.. وأنه سيكون نواة الصحوة وشرارة الإنطلاقة للمواطن اليمني لينهض بفكرة نحو عمق المؤامرة وليصبح أكثر وعيا بحقيقة المجريات وتفنيد كل ذالك اللغط والزيف الذي ظلم مخيم عقد من الزمن بتلك المفاهيم المبطنة التي ما كانت لتظهر لنا وتبدد عراها وتنفك أواصرها لولا ذالك الإلتفاف الشعبي الذي كان خروجه هو أول مناداة بأننا شعب حر وأننا شعبٌ واعٍ وبأننا نرفض الهيمنة الخارجية وبأننا شعبٌ يعي كل حقوقه ويطالب بها لأنه قد تحّرر من قيود العابثين. 11فبراير هو من أنقذ المؤتمر من مؤامرة خطيرة لسحقه كما سحق من قبله نظام البعث العراقي نعم..فلقد كانت ثورة فبراير سببا قويا لإنضمام أنصار الله كمكون شعبي يحق له المشاركة….دعونا نتكلم بصراحة حزب الإصلاح خرجوا للساحات بفعل الإرتهان للخارج وتنفيذا لأجندات خارجية لكن أنصار الله خرجوا من واقع مظلومية حقيقية لاتختلف كثيرا عن مظلومية الشعب اليمني اليوم لكن دخولهم للساحة كان بمثابة التوازن للقوى الموجودة والتي كانت مجمعه بضرورة سحق المؤتمر بمكونه وقادته وحتى بمنتسبيه بكل ضغينة وحقد منقطع النضير إلا أن مكوّن أنصار الله بأخلاق المسيرة القرآنية وبرؤيته العقلانية التي كان يحملها أستطاع إلى حد كبير خدمة المؤتمر والذي خلق نوعا من المصداقية و الوعي في أواسط الشباب وحرف بوصلة مطالبهم للبحث عنها بطريقة مشروعة بعيدة عن الإرتهان للخارج وبعيدا عن الأحقاد والأضغان وعن العنف والإلتزام بالسلمية وأن تكون المطالبة بحقوقهم بثورة سلمية تكون ركائزها هي الولاء لله ثم للوطن.

السؤال هنا ماذا لو لم ينضم أنصار الله للساحة وجعلوها بؤرة خاصة بمخططات حزب الإصلاح؟؟ماذا لوكان الإصلاح هم الغالب؟؟هل كان سيتعامل مع المؤتمر بنفس الكيفية التي تعامل بها انصار الله بعد إنتصارهم؟؟؟؟ فقد كان أنصار الله في ثورة فبراير بمثابة المنقذ للوطن وللمؤتمر من مخطط كان أكبر وأفظع من تصوراتنا ولربما كان فبراير هو الرحمه بكونه أقل وطأة مما دبر له أعداء الأمة. أليس أنصار الله هم من كانوا قد احتضنوا وبإخلاص المطالب الشعبية الصادقة..أليس أنصار الله هم من كانوا الحصن المنيع لكل الأحرار والشرفاء في هذا الوطن ولكل من يحمل مطالب صادقة وجادة في التغيير والتصحيح وتقديم الأفضل وهذا من أبسط حقوق المواطنة.

ليس عيبا وليس جرما أن أتحدث عن ما أحمله من آمال وأحلام مشروعة فمن حقي أن تطفوا على سطح الحرية والديمقراطية..ليس جرما أن أصرخ وأقول أنا اليوم أكثر وعيا وأكثر إدراكا وأكثر قوة ومن حقي أن أحلم بمستقبلٍ أفضل وأن أطمح بالتغيير وأن أقدم مشروعي كمواطن وكشعب في أرضي وفي حدود مساحتي في هذا هذا العالم فلاتلوموني إن كنت أحمل ثورة في صدري سواء أكان إسمها 11فبراير..أو 21سبتمبر

قد يعجبك ايضا