14 أبريل، 2021

يومٌ تاريخي.. مصنِّعون وقادرون

منتصر الجلي

في ظِلالِ الشهيدِ القائدِ ورِحابِ ذكراه العطرة التي تجلل الشعب هيبة ووقار، والأحرار يحيونها على ربوع البلاد والقلوب..

الشهيد القائد مَن أخرج قوةَ القرآن على الواقع متجسداً في ثقافة وعمل ووعي وقدرة وعِزة وحصانة، حين صرخ في زمن الصمت وحطم جدار الصنمية لتعلوا راية القرآن كمسار عملي للأُمَّـة بعد أن ضربتها الشيوعية والرأسمالية والديمقراطية وغيرها..

خرج سماحة السيد القائد -رِضْــوَانُ اللهِ عَلَيْـهِ- برُؤيتِه القرآنية التي أيقظت شعبَنا اليمني وصنعت منه أُمَّـةً تعشقُ الشهادةَ تعشق التحرّر الفعلي وليس القولي في عبارات رنانة أحطت من الشعب وأوهنته سابقًا في إطار تلك الأنظمة..

وبعد مسار طويل وزمنٍ من التضحية والإباء والصبر والتجلد، يخرج الشعب من الصبر إلى النصر بعد قصف وحصار وحروب ما قبل العدوان إلى العدوان وستة أعوام منه.

يخرج اليمنُ المستقلُّ، اليمنُ الذي يصنعُ أُمَّـةَ السلام وأمةً تذودُ عن شرف وعزة المقدسات والأرض والإنسان المسلم، بكل قوة وهيبة شامخي الرؤوس في ذكرى القائد المؤسّس.

وهي حكمة الله لهذه الأُمَّــة التي أراد عدوها أن تهلكَ وأن يخمدَ المشروع في مهده، وأراد الله لها الظهورَ والبقاء ولو كره الكافرون، ظهورٌ ليسود الأُمَّــة ويكون عين الله وحكمه واستخلافه في الأرض.

واليوم هَـا هو العالم يَرى الشعبُ اليمني في مقام العزة والشرف وهو يعلم ويتعلم ويطور ويصنع، يرى القوة والبأس والغلبة والتمكين مع ذكرى الشهيد القائد يشاهد العالم عن معرض القوة اليمنية والصناعات المختلفة التي كشفت عنها القوات المسلحة اليمنية في معرض الشهيد القائد الذي أبهر الأعداء وطمأن الشعب أنه من نصر إلى نصر ولا خسارة في معركة يقودُها الله.

هنا تتحلّل الرؤى التقليديةُ والواقعُ التقليدي لشعبنا اليمني، تلك الرؤى التي أهلكته تحت عناوينَ وطنيةٍ زائفةٍ وصنعت منه شعباً كرتونياً لا يُسمِنُ ولا يغنِي من جوع، خلال تلك الأنظمة التي شوّهت العظماءَ ووجودَهم وزينّت الأمريكي والإسرائيلي وصنعت من الأذناب قادةً وهَّـابية يفتون ويطرحون ويأخذون في الشعب كُـلَّ مأخذ بالسوء والباطلِ.

بعد عملية أمريكا لاحتلال البدان الإسلامية بذريعةِ ما يسمى “القاعدة” التي صنعتها كفزاعةٍ للشعوب ومبرّرٍ لدخولها الشعب الفلاني والمنطقة الفلانية، موزعةً إياهم على مختلف الدول العربية ليتسنى لها الاحتلال “بالرضا” لدى كُـلٍّ من النظام والشعب في تلك الدولة.

وهكذا كان اليمنُ نقطةً هامةً ضمن المخطّط الكبير للأمريكي ولكن شاء الله أن يبطُـــلَ سِحرَ أمريكا بكتابه الكريم ومن خلال صوت الشهيد القائد السيد/ حسين بدرالدين الحوثي.

لتركب أمريكا على مستوى البحر الأحمر والعربي موجةً معاكسةً ومضادةً للمشروع القرآني، مسلطة النظام المقبور على سبط النور ومشروعه العالمي.

كان التقزُّمُ والعمالة والنظرة للمُلك والجاه والتقرُّب للنعل الأمريكي هو ما يسيطر على تلك العقول آنذاك مُرورًا بالقادة العسكرية والحاكمة، فساقوا جيشاً من قطيعٍ غير مُبالٍ بمصيره ومن يواجه وما هي الحقيقة التي طمست عليهم من قبل علماء الوهَّـابية وإخونجة المنابر الشيطانية التي بانت اليوم كما بانت داعش والقاعدة ومنها الوالد وما ولد.

آية سماوية أَو معجزة ناطقة أَو مجدِّد بعث أَو يوشع كان أَو من لا يدركُ ماهيته إلا خالقه في نظرته، التي طَمس بها معالم أمريكا وكبح عجلة سيرها إلى اليمن بالشكل الهائل الذي أرادت لولا الشهيد القائد (عليه رضوانُ الله).

قد يعجبك ايضا