27 نوفمبر، 2020

لماذا استهدف العدوان رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين ؟

كتبت /فاتن الفقيه

انتقام الحاقد الأحمق لا يأتي إلا بما هو قبيح ..
فبعد استهداف المنشآت النفطية في الرياض بسبع طائرات مسيرة والذي كان رداً على مجزرتهم بحق طالبات سعوان ، لم يكن من تحالف العدوان إلا أن تمتد يده الآثمة على المدنيين كما هو متوقع و اعتدنا عليه ..
لكن ما لم يكن في الحسبان أن يكون الهدف هو رئيس اتحاد الإعلاميين اليمنيين الأستاذ عبدالله صبري !
ذاك الرجل الشريف الذي فتحت له الدنيا ذراعيها فرفضها ..

لم يمد عينيه إلى ما تمتع به غيره من منصب و مركز قيادي فقد تنازل عن منصبه كوكيل وزارة الإعلام ليظل رئيسا لاتحاد الإعلاميين اليمنيين ويمارس مهنته التي أحبها و تجلى صموده في هذا الصرح الجليل ..

لم يستطع المال السعودي إغراءه ليلحق بمن هرب إلى أحضان فنادق الرياض

رجل مثقف ناجح ، يعرف جيدا ما يفعله وكيف يرتب أفكاره بحنكة إدراية قل نظيرها في المؤسسات الحكومية نفسها ..

لم تكن العشوائية يوما في قاموسه لذا تفرد في أسلوبه وشهد له الموظفون الذين كانوا تحت إدارته..

عندما نبحث عن الدوافع والأسباب التي جعلت من العدوان الحقير يستهدف هذه الهامة الإعلامية سنجد الجواب في أسطر استهدافه لوزارة الإعلام في نفس اليوم الذي استهدف فيه رئيس الاتحاد ..

فقد قالها عبدالسلام جابر وزير الإعلام المنشق والفار إلى موكب فنادق الرياض .. لا تستهينوا بانصار الله فلديهم إمكانات إعلامية..

نحن لا نمتلك الإمكانيات الإعلامية التي لدى دول العدوان وهم يعلمون ذلك جيدا ، ولكن كل ما نكتبه أو ننشره أو نبثه هي مشاهد حية تتسم بشئ واحد .. الحقيقة

هذه الصفة هي ما جعلت العدوان يتخبط ويبحث عن ألف طريقة وطريقة ليوقف الحقيقة من التسرب إلى العالم ..

الاتحاد منذ أول يوم تاسس فيه وهو يسجل الوقائع والجرائم التي يرتكبها العدوان بحق الإعلام والمؤسسات الإعلامية ويحاول بقدر الإمكان أن يجعل كل الإعلاميين اليمنيين بمختلف انتماءاتهم السياسية تحت خندق واحد هو الدفاع عن الوطن .

وهذا ما دأب عليه الأستاذ عبدالله صبري طيلة توليه زمام الأمور باتحاد الإعلاميين اليمنيين .. ففي كل عام كان للاتحاد تقرير سنوي يرصد فيه جرائم تحالف العدوان على جانب الإعلام ، إضافة إلى تكريم الإعلاميين اليمنيين والعرب والمؤسسات الإعلامية المناهضة للعدوان وأعمال أخرى كثيرة آخرها المؤتمر الصحفي الذي أقيم في شهر أبريل المنصرم والذي أطلق فيه التقرير التوثيقي لجرائم العدوان على الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية لأربعة أعوام مضت ..

العدوان لا يريد أن ترى هذه الحقائق النور لتُسمِع صوتها للعالم ، لذا أراد أن يُخرس هذا اللسان باستهدافه للإعلاميين ، و حدث الأمس ما هو إلا خير دليل على ذلك ، ولكن هيهات لمن جعل استكباره وعنجهيته وسيلة لإركاع أناسٍ جعلوا كل همهم الدفاع عن الأرض وإيصال مظلومية هذا الشعب ، ولكم أن تنظروا فقط إلى هذا الرجل الشامخ بعد خروجه من غرفة العمليات رافعاً علامة النصر رغم فاجعته لفقدان ولده و ألمه لإصابة جميع أفراد أسرته ..

فدعوا الصورة تتكلم لآل سعود وتخبرهم أي رجل استهدفوه ، وأي مصير سينتظرهم ، وأي لعنات ستطاردهم ، فهذا واحد من شعب يمتلك نفس الإرادة والعزيمة وقوة التحمل التي ستعيش أبد الدهر ويموت المعتدي.

قد يعجبك ايضا